تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 703

مساهمون:

ص٧٠٣

فاتوا ما تستطيعونه منه لا فأتوا به مدة استطاعتكم إلا أن مورد الرواية كما في المتن ( 1 ) لا يلائم ( 2 ) المركب من أجزاء كما أنه أجنبي عن الامر بالعام الذي له أفراد بل يلائم الكلي الذي يصدق على الافراد . وقد عرفت عدم ملائمة التبعيض له . فالتحقيق : أن كلمة " من " ليست للتبعيض بعنوانه حتى لا يلائم الكلي بل لمجرد اقتطاع مدخولها عن متعلقه وإن كان توافق التبعيض أحيانا . ومن الواضح ان الفرد منشعب من الكلي الذي ينطبق على ما يستطاع وما لا يستطاع فما يستطاع منه مقتطع من مثله لا يتعين إرادة المركب ، والمتيقن بحسب مورد الرواية هو الكلي الذي يلائمه لفظ " الشئ " وكلمة " من " وكون " ما " بمعنى الموصول لا بمعنى المصدرية الزمانية ، فتدبر جيدا . * دلالة العلوي الأول 290 - قوله : حيث لم يظهر في عدم سقوط الميسور من الاجزاء ( 3 ) الخ : حيث إن السقوط لا يكون إلا متفرعا على الثبوت بوجه من الوجوه ، فلو كان المراد الميسور من الافراد لم يكن موهم لسقوط الحكم عن فرد بسبب سقوطه عن فرد آخر ليحكم عليه بعدم سقوطه ، فإن مجرد الجمع في العبارة لا يوجب توهم السقوط إلا من الغافل ، فلا يناسب توهم السقوط إلا في الميسور من الاجزاء فيصح ضرب القاعدة والحكم بعدم سقوطه هذا . ثم إن الجملة إما خبرية محضة عن ثبوت الحكم بثبوت ملاكه ، أو بمرتبة منه ، وإما خبرية بداعي البعث نحو الميسور بعنوان عدم سقوط حكمه الثابت أولا ، .

هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ج 2 ، ص 249 ، س 10 2 - ( خ ل ) : يلاثم . ( 3 ) كفاية الأصول : ج 2 ، ص 252 وكفاية الأصول : ص 371 ، ( ت ، آل البيت ) والرسائل : ج 2 ، ص 497 .