المسلوب ويستحيل وحدة المسلوب وتعدد المسلوب عنه كما أن تعدد السلب
يقتضي تعدد المسلوب والمسلوب عنه بعين هذا البرهان ، فمع لحاظ الكل
أفراديا بملاحظة الكثرات بما هي كثرات يستحيل وحدة الايجاب ووحدة
السلب ، غاية الأمر أن سلب العموم ، تارة لسلب مجموع الاجزاء ، وأخرى
لسلب مجموع الافراد فالحق حينئذ مع الشيخ - قده - حيث أفاد أن مفاد القضية
هو الكل المجموعي وإن أريد من الموصول الافعال المتعددة . ثم إن فعل
المجموع مساوق لفعل الجميع فتركه البديل له أيضا مساوق لترك الجميع ، فصح
أن يقال ما لا يدرك مجموعه لا يترك مجموعه ولازمه فعل البعض حتى لا يكون
المجموع المساوق للجميع متروكا .
293 - قوله : ثم إنه حيث كان الملاك في قاعدة ( 1 ) الخ :
لا يخفي عليك أن الخاص بما هو خاص مبائن لذات الخاص عقلا وإن كان
غير مبائن له عرفا أحيانا ، وكذا المركب بما هو مبائن عقلا لما هو فاقد لجزء منه
ولو يسيرا وإن كان غير مبائن عرفا بالفاقد اليسير ( 2 ) إلا أن موضوع القاعدة هو
الميسور في قبال المعسور ، وليس هو إلا المقدور عقلا وشرعا وعرفا . ومن البين
أن الجزء الواحد مقدور من العشرة وذات الخاص مقدور من الخاص بما هو
خاص عقلا وشرعا وعرفا ، ولا فرق بين مطلق الميسور والميسور من الشئ إلا
بعدم لزوم الارتباط في الأول ، ولزوم الارتباط في الثاني إما بأن يكون جزء من
مركب أو فردا من عام .
نعم ، كونه ميسورا بلحاظ مقام تعلق الحكم أو بلحاظ مقام الوفاء بالغرض ( 3 )
الراجع في الحقيقة إلى ثبوته بلحاظ تعلق الحكم به أو ثبوته بلحاظ وفائه
بالغرض ( 4 ) اللازم في صدق عدم سقوطه ربما يختلف العقل والشرع والعرف فيه
مثلا الجزء وإن كان يسيرا مما تعلق به الحكم فله ثبوت فعلا فيصح أن يتقيد
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ج 2 ، ص 253 وكفاية الأصول : ص 372 ، ( ت ، آل البيت ) .
( 2 ) فالفاقد اليسير .
( 3 ) ( خ ل ) : بالعرض .
( 4 ) ( خ ل ) : بالعرض .