تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 707

مساهمون:

ص٧٠٧
المسلوب ويستحيل وحدة المسلوب وتعدد المسلوب عنه كما أن تعدد السلب يقتضي تعدد المسلوب والمسلوب عنه بعين هذا البرهان ، فمع لحاظ الكل أفراديا بملاحظة الكثرات بما هي كثرات يستحيل وحدة الايجاب ووحدة السلب ، غاية الأمر أن سلب العموم ، تارة لسلب مجموع الاجزاء ، وأخرى لسلب مجموع الافراد فالحق حينئذ مع الشيخ - قده - حيث أفاد أن مفاد القضية هو الكل المجموعي وإن أريد من الموصول الافعال المتعددة . ثم إن فعل المجموع مساوق لفعل الجميع فتركه البديل له أيضا مساوق لترك الجميع ، فصح أن يقال ما لا يدرك مجموعه لا يترك مجموعه ولازمه فعل البعض حتى لا يكون المجموع المساوق للجميع متروكا . 293 - قوله : ثم إنه حيث كان الملاك في قاعدة ( 1 ) الخ : لا يخفي عليك أن الخاص بما هو خاص مبائن لذات الخاص عقلا وإن كان غير مبائن له عرفا أحيانا ، وكذا المركب بما هو مبائن عقلا لما هو فاقد لجزء منه ولو يسيرا وإن كان غير مبائن عرفا بالفاقد اليسير ( 2 ) إلا أن موضوع القاعدة هو الميسور في قبال المعسور ، وليس هو إلا المقدور عقلا وشرعا وعرفا . ومن البين أن الجزء الواحد مقدور من العشرة وذات الخاص مقدور من الخاص بما هو خاص عقلا وشرعا وعرفا ، ولا فرق بين مطلق الميسور والميسور من الشئ إلا بعدم لزوم الارتباط في الأول ، ولزوم الارتباط في الثاني إما بأن يكون جزء من مركب أو فردا من عام . نعم ، كونه ميسورا بلحاظ مقام تعلق الحكم أو بلحاظ مقام الوفاء بالغرض ( 3 ) الراجع في الحقيقة إلى ثبوته بلحاظ تعلق الحكم به أو ثبوته بلحاظ وفائه بالغرض ( 4 ) اللازم في صدق عدم سقوطه ربما يختلف العقل والشرع والعرف فيه مثلا الجزء وإن كان يسيرا مما تعلق به الحكم فله ثبوت فعلا فيصح أن يتقيد
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ج 2 ، ص 253 وكفاية الأصول : ص 372 ، ( ت ، آل البيت ) . ( 2 ) فالفاقد اليسير . ( 3 ) ( خ ل ) : بالعرض . ( 4 ) ( خ ل ) : بالعرض .
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 707 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / رمضان قلى زاده المازندراني