بعدم سقوطه ، وأما ذات الخاص فلا تعلق للحكم به عقلا وإن كان يختلف بنظر
العرف ، فربما يرى تعلق الحكم به لوحدة الواجد والفاقد عرفا ، وربما لا يرى تعلق
الحكم به لتبائن الواجد والفاقد عرفا .
وكذا في مقام الوفاء بالغرض فإن كان الميسور واقعا وافيا بالغرض فله ثبوت
موجب للتعبد بعدم سقوطه . وإن لم يكن وافيا به فلا ثبوت له حتى يتعبد بعدم
سقوطه ، لكن هذا المعنى لا يوجب أن يكون الاخراج عن الحكم أو الادراج في
الحكم من باب التخطئة ، أما من حيث الوفاء بالغرض فهو وإن كان له واقع
محفوظ لكنه لا طريق للعرف إليه حتى يعقل تصويب نظرهم .
وأما من حيث تعلق الطلب به فإن كان الموضوع ما يراه العرف مما له حكم
ثابت سابقا بما هو كذلك بحيث كان نظرهم مقوم الموضوع ، فلا محالة يكون
الاخراج تقييدا في الحكم ، لأن الموضوع بحده محفوظ وإن كان الموضوع ماله
ثبوت واقعا وكان نظر العرف طريقا إلى الموضوع فالجزء وإن كان يسيرا له الحكم
واقعا بحكم العقل دائما ، وذات الخاص لا حكم له واقعا دائما فكيف يعقل
التصويب تارة والتخطئة أخرى ، فلا معنى لجعل نظره حجة بالاطلاق وتخطئة في
الاخراج والادراج ، بل الواقع معلوم دائما ، إذ لا مقام للثبوت من حيث الحكم إلا
مرحلة تعلق الحكم ، بل تقييد في مرحلة الاخراج وتشريك في مرحلة الادراج ،
فعلم أن التخطئة والتصويب مما لا مجال له لا من حيث صدق الميسور بذاته
ولا من حيث ثبوت الحكم ولا من حيث الوفاء بالغرض ، وأن الجزء الميسور مما
لا تعمه القاعدة مط ، وأن ذات المشروط مما لا تعمه القاعدة . نعم المشروط
بالشرط الحقيقي الذي له دخل في التأثير لا بمعنى المقوم للجزء له الحكم دائما
وإن سقط الحكم عن شرطه كما بيناه سابقا .
294 - قوله : كان المرجع هو الاطلاق الخ :
أي إطلاق المقام لا إطلاق الكلام ، لأن الموضوع هو الميسور واقعا
ولا يتخلف عنه حكمه ولا يتضيق بالاخراج ولا يتسع بالادراج ، بل حيث رتب
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 708
مساهمون: الشيخ محمد حسين الاصفهاني
ص٧٠٨