تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 708

مساهمون:

ص٧٠٨
بعدم سقوطه ، وأما ذات الخاص فلا تعلق للحكم به عقلا وإن كان يختلف بنظر العرف ، فربما يرى تعلق الحكم به لوحدة الواجد والفاقد عرفا ، وربما لا يرى تعلق الحكم به لتبائن الواجد والفاقد عرفا . وكذا في مقام الوفاء بالغرض فإن كان الميسور واقعا وافيا بالغرض فله ثبوت موجب للتعبد بعدم سقوطه . وإن لم يكن وافيا به فلا ثبوت له حتى يتعبد بعدم سقوطه ، لكن هذا المعنى لا يوجب أن يكون الاخراج عن الحكم أو الادراج في الحكم من باب التخطئة ، أما من حيث الوفاء بالغرض فهو وإن كان له واقع محفوظ لكنه لا طريق للعرف إليه حتى يعقل تصويب نظرهم . وأما من حيث تعلق الطلب به فإن كان الموضوع ما يراه العرف مما له حكم ثابت سابقا بما هو كذلك بحيث كان نظرهم مقوم الموضوع ، فلا محالة يكون الاخراج تقييدا في الحكم ، لأن الموضوع بحده محفوظ وإن كان الموضوع ماله ثبوت واقعا وكان نظر العرف طريقا إلى الموضوع فالجزء وإن كان يسيرا له الحكم واقعا بحكم العقل دائما ، وذات الخاص لا حكم له واقعا دائما فكيف يعقل التصويب تارة والتخطئة أخرى ، فلا معنى لجعل نظره حجة بالاطلاق وتخطئة في الاخراج والادراج ، بل الواقع معلوم دائما ، إذ لا مقام للثبوت من حيث الحكم إلا مرحلة تعلق الحكم ، بل تقييد في مرحلة الاخراج وتشريك في مرحلة الادراج ، فعلم أن التخطئة والتصويب مما لا مجال له لا من حيث صدق الميسور بذاته ولا من حيث ثبوت الحكم ولا من حيث الوفاء بالغرض ، وأن الجزء الميسور مما لا تعمه القاعدة مط ، وأن ذات المشروط مما لا تعمه القاعدة . نعم المشروط بالشرط الحقيقي الذي له دخل في التأثير لا بمعنى المقوم للجزء له الحكم دائما وإن سقط الحكم عن شرطه كما بيناه سابقا . 294 - قوله : كان المرجع هو الاطلاق الخ : أي إطلاق المقام لا إطلاق الكلام ، لأن الموضوع هو الميسور واقعا ولا يتخلف عنه حكمه ولا يتضيق بالاخراج ولا يتسع بالادراج ، بل حيث رتب