تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 702

مساهمون:

ص٧٠٢

" مقتضى قاعدة الميسور " * دلالة النبوي صلى الله عليه وآله وسلم 289 - قوله : ودلالة الأول مبنية على كون كلمة الخ ( 1 ) : لا يخفى عليك أن كلمة " من " إما تبعيضية ( 2 ) أو بيانية أو بمعنى الباء ، ولفظ " بشئ " إما أن يراد منه المركب أو العام أو الكلي . وكلمة " ما " في قوله ( 3 ) ( ص ) " ما استطعتم " أن يراد منها الموصولة أو المصدرية الزمانية . ولا ريب أنه لا معنى لكون كلمة " من بيانية ، لأن مدخولها الضمير ولا يمكن أن يكون بيانا لشئ ، كيف وهو مبهم . وكونها بمعنى الباء غير متعين لأن الاتيان يتعدى بنفسه تارة ، وبالباء أخرى . فمن الأول قوله تعالى ( واللاتي ( 4 ) يأتين الفاحشة ) ، وقوله تعالى ( 5 ) ( ولا يأتون البأس إلا قليلا ) ومن الثاني قوله تعالى ( 6 ) ( يأتين بفاحشة مبينة ) ، ولفظ الشئ لا يكنى به عن المتعدد بل عن الواحد ، وإنما يكنى عن المتعدد بأشياء فيدور الأمر بين الكلي الذي له وحدة جنسية أو نوعية أو صنفية أو المركب الذي له وحدة اعتبارية وحيث أن التبعيض لا يلائم ( 7 ) الكلي إذ الفرد ليس بعض الكلي بل مصداقه فلا محالة يراد منه المركب الذي له أجزاء كما أن كلمة " ما " ظاهرة في الموصول دون المصدرية الزمانية فيكون مفعولا لقوله - ع - " فأتوا " فالمراد إذا أمرتكم بمركب ذي أجزاء .

هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ج 2 ، ص 249 والرسائل : ج 2 ، ص 497 . ( 2 ) ( خ ل ) : بنقضية . ( 3 ) عوالي اللآلي : ج 4 ، ص 58 . ( 4 ) النساء : الآية 15 . ( 5 ) الأحزاب : الآية 18 . ( 6 ) النساء : الآية 19 . ( 7 ) ( خ ل ) : يلاثم .