لكل ما ترك عن عذر كالجهل عن قصور لا عن تقصير وأما من حيث شموله للزيادة والنقص فنقول محتملاته أربعة . أحدها : أنه لا تعاد الصلاة من قبل نقص كل جزء وجودي من أجزائها إلا الخمسة . ثانيها : أنه لا تعاد الصلاة من قبل نقص كل جزء من أجزائها الأعم من الوجودي والعدمي كعدم الزيادة المأخوذ شرطا في الصلاة بدليله . ثالثها : أنه لا تعاد الصلاة بسبب الخلل من ناحية أجزائها إلا بالخلل من قبل الخمسة . رابعها : أنه لا تعاد الصلاة بسبب نقص جزء أو زيادة جزء إلا الخمسة . والأول : لا دلالة له على حكم الزيادة بوجه ، فلا يعارض أخبار الزيادة أصلا . والثاني : يدل على أن نقص الجزء العدمي مط - سواء كان عدم زيادة الركن أو غيره - لا يوجب الإعادة ، لأن المستثنى نقص الخمسة وعدم الزيادة ح نقص في الصلاة لمكان اعتبار عدمها ، لا أنه نقص في الركن ( 1 ) . والثالث : يدل على أن كل خلل من ناحية الخمسة يوجب الإعادة دون غيرها ، ومع اعتبار عدم زيادة الركوع والسجود تكون الزيادة خللا في الصلاة من ناحية زيادة الركوع أو السجود ، فزيادة الركوع خلل من ناحية الركوع وليست نقصا من ناحية الركوع . ومفاد الاحتمال الرابع واضح ، إلا أن الفرق بينه وبين الاحتمال الثاني والثالث أن لسانه على هذين الاحتمالين لسان الحكومة وعلى الرابع لسان التعارض ، لأن كون الزيادة نقصا في الصلاة من حيث الجزء العدمي أو كونها خللا فيها من ناحية الركوع مثلا يتوقف على ثبوت اعتبار عدمها بمثل قوله ( 2 ) ( ع ) " من زاد في صلاته " فيكون ناظرا إليه وشارحا له ومبينا لمقدار مدلوله من حيث عدم شموله .
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 688
مساهمون: الشيخ محمد حسين الاصفهاني
ص٦٨٨
هامش
( 1 ) ( خ ل ) : الركوع .
( 2 ) راجع المصادر السابقة : ص 666 والاستبصار : ج 1 ، ص 376 ، ب 219 ، ح 2 .