على اتيان متعلقه بذاته أو بشرطه الوجودي أو العدمي . وأما قاعدة التجاوز
وقاعدة الفراغ فهما ابتداء تعبد بعدم وجوب ايجاد المشكوك وجوده وبعدم
ايجاد المشكوك صحته لا بلسان التعبد الاستصحابي باتيان المشكوك وجوده أو
صحته كما فيما نحن فيه ، كقاعدة الشك بعد الوقت ، فإنه تعبد بعدم وجوب
الفعل لا بلسان التعبد باتيانه في وقته ، مع أنه لو كان لسان بعضها البناء على
الوجود لزم صرفه إلى التعبد بعدم الامر لئلا يلزم اللغوية ، وليس كالاستصحاب
الغير المختص بهذا المورد ليلزم صرفه إلى ما ذكرنا إلا أن يقال بملاحظة ورود
بعض أدلة الاستصحاب في مورد استصحاب وجود الشرط أن التعبد بتحقق
الشرط - وجوديا كان أو عدميا - تعبد بشرطية مثله تطبيقا ، فمرجعه إلى أن
الوجود الاستصحابي أو العدم الاستصحابي شرط بلسان البناء على أنه الشرط
الواقعي ، فيفيد تعلق الامر بالتقيد بمثله أيضا فتدبر جيدا .
ثم إنه بأس بالتعرض لحكم الزيادة من حيث الاخبار فنقول أخبار الباب
على أقسام .
فمنها : ما يستفاد منه عدم مبطلية الزيادة في غير الأركان كقوله ( ع ) " لا تعاد
الصلاة إلا من خمسة " ( 1 ) .
ومنها : ما يدل بظاهره أن مطلق الزيادة مبطل كقوله ( ع ) " من زاد في صلاته
فعليه الإعادة " ( 2 ) ( 3 ) . وكقوله - ع - فيمن أتم في السفر : " إنه يعيده " قال : " لأنه زاد
في فرض الله " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 1 ، ب 3 ، ص 260 ، ح 8 .
( 2 ) ( خ ل ) : فعلية الإعادة .
( 3 ) الكافي : ج 3 ، ص 355 ، ح 5 والتهذيب : ج 2 ، ص 194 ، ح 65 ، ب 23 .
( 4 ) الوسائل : ج 5 ، ب 17 ، ح 8 ، ص 532 ، صلاة المسافر . بحار الأنوار : ج 86 ( 89 ) ص 5 ، ب 1 ،
ح 26 وتفسير العياشي : ص 50 .