تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 685

مساهمون:

ص٦٨٥
عدم الموضوع واقعا ، وأخرى في ظرف وجوده تعبدا . ومن الواضح : أن عدم كون الصلاة متقيدة بشئ ليس مضمون قضية لفظية ليستظهر منها السالبة بانتفاء المحمول في ظرف وجود الموضوع كما يدعى في عدم القرشية أو عدم المخالفة للكتاب وأشباهها فافهم جيدا . نعم ، أصالة عدم اقتران الصلاة المأتى بها بعدم ما يعتبره الشارع مانعا إذا كان عروض مشكوك المانعية في الأثناء جارية ، وهي مجدية أيضا وإن لم يعلم حال العارض من حيث إنه مانع شرعا أم لا ، إذ الغرض يحصل بمجرد التعبد بعدم اقتران الصلاة بكل ما يكون مانعا شرعا وهو أصل نافع في الشبهة الحكمية والموضوعية إذا كان العروض في أثناء العمل ، إلا أن يكون العارض بحيث يحتمل رافعيته ودافعيته معا ، فإنه لا حالة سابقة بالإضافة إلى الاجزاء اللاحقة وكذا لو كان العارض أمرا مستمرا مع الاجزاء اللاحقة . نعم ، إذا كان العدم من اجزاء المركب في عرض سائر الأجزاء لا من اعتباراتها فأصالة العدم مستمرة إلى آخر العمل ولو لم يحرز صدور الاجزاء مقترنة به . هذا في شك في المانعية . وأما إذا شك في وجود المانع فإن كان عدمه من أجزاء الصلاة فهو مسبوق بالعدم لا محالة فيحرز بالأصل إلى اخر العمل . وإن كان من اعتبارات الصلاة كما هو معنى عدم المانع المجعول شرطا في الصلاة فجريان الأصل موقوف على كونه في ابتداء العمل خاليا عن المانع قطعا ، فيستصحب اقتران العمل بعدم المانع ، إذ كان وجوده مشكوكا من أول الأمر فلا حالة سابقة له . وأما العدم الأزلي أو العدم قبل الصلاة فلا يثبت به اقتران الصلاة به ، نعم ، في استصحاب وجود الشرط وعدم المانع كلية اشكال ، وهو أن الغرض منه سقوط الامر بالمركب بالتعبد بوجود شرطه أو عدم مانعه وهو ترتب عقلي لا شرعي ، إذ الترتب الشرعي للحكم بالإضافة إلى متعلقه بتحصيل ذاته وشرطه وعدم مانعه لا ترتب بقائه على عدم متعلقه ذاتا أو شرطا وجودا أو عدما ، ولا ترتب سقوطه