تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 617

مساهمون:

ص٦١٧
في الاحتياط إلا الطرفية للعلم . ومن الواضح أن الملاقى بعد الملاقاة طرف للعلم وجدانا ، بداهة أن الشخص بعد الملاقاة يقطع بأن هذا الاناء نجس أو ذاك الاخر وملاقيه معا ، للقطع بالملازمة بينهما ، بل غرضه - قده - من عدم العلم بفرد آخر من النجس عدم كون الملاقى في هذه الصورة طرفا للعلم المنجز لا عدم كونه طرفا فقط ، وذلك لان العلم الاجمالي بعد تعلقه بالنجس المعلوم بين الإنائين أوجب تنجز التكليف المعلوم ، وبعد حدوث الملاقاة وصيرورة أطراف العلم ثلاثة وجدانا لا يعقل تأثير العلم الثاني ، إذ المنجز لا يتنجز فهذا العلم الثاني لم يتعلق بتكليف لم يتنجز حتى يعقل تنجزه بالعلم الحادث ثانيا لاحتمال أن يكون التكليف في طرف الملاقى - بالفتح - وبعد تنجزه لاعلم بتكليف اخر لم يتنجز حتى يتنجز بالعلم الثاني ، بل مجرد احتمال التكليف في الملاقى - بالكسر - تبعا للملاقي - بالفتح - بخلاف الصورة الثالثة فان العلم حدث بعد الملاقاة فقد تعلق بتكليف لم يتنجز بعد وإنما يتنجز بهذا العلم ، ولا يقاس انقلاب العلم الأول إلى ما صار أطرافه ثلاثة بصورة انقسام أحد الإنائين إلى قسمين ، فكما أن مقتضى الملازمة بين الاجزاء في العلم هو الاحتياط كذلك الملازمة بين الملاقى وملاقيه في الحكم . وجه فساد القياس أن وجوب الاحتياط في صورة الانقسام ليس لمجرد الملازمة بل لأنه تفريق لما تنجز حكمه ، بخلاف ما نحن فيه فإنه لا معنى للملازمة بين ما تنجز وما لم يتنجز . فان قلت : بناء على أن الحجية الشرعية بمعنى تنجيز الواقع إذا قامت البينة على نجاسة شئ فلاقاه شئ آخر ، فان مجرد قيام الحجة على نجاسة ذلك الشئ يوجب الحكم بوجوب الاجتناب عن ملاقيه ، ولا فرق بين التنجز الشرعي والعقلي فإنه لا تفاوت بينهما إلا أن الأول بحكم الشارع والثاني بحكم العقل ، وإلا فأثر كل منهما استحقاق العقوبة على تقدير المصادفة وبعد تنجز الحكم في الملاقى - بالفتح - على تقدير ثبوته فيه واقعا يجب الاجتناب عن ملاقيه أيضا وإن