تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 619

مساهمون:

ص٦١٩
259 - قوله : وأخرى يجب الاجتناب عما لاقاه دونه ( 1 ) الخ : ذكر - قدس سره - في هذه الصورة الثانية مثالين لوجوب الاجتناب عن الملاقى - بالكسر - دون الملاقى - بالفتح - بعكس الصورة المتقدمة . أحدهما : ما إذا علم اجمالا بنجاسة هذا الاناء أو الاناء الاخر ثم علم بملاقاة ذلك الاناء الاخر لإناء ثالث من قبل مع علمه اجمالا بنجاسة ذلك الثالث أو طرف الملاقى - بالكسر - فحيث إن العلم الأول أثر أثره فلا يبقى مجال للعلم الثاني في تنجيز نجاسة الثالث وهو الملاقى - بالفتح - ، وحيث إنه علم بملاقاة ذلك الاناء الاخر للثالث دخل في أفراد الملاقى - بالكسر - المبحوث عن وجوب اجتنابه وعدمه . ومنه يعلم أن الملاقى وإن كان طرفا للعلم بالنجاسة من الأول لكنه لا بعنوان الملاقى ، وبعد العلم بملاقاته سابقا يحتمل نجاسته من قبل ملاقاته ، ومثله داخل في محل البحث ، لا ما إذا احتمل نجاسته لوجه آخر فإنه أجنبي عن مسألة الملاقى ، وكون نجاسة الملاقى فرعا لنجاسة ملاقاة لا يقتضى أصالة ملاقاة في التنجز كما لم يقتض فرعية الملاقى لتنجز ملاقاة في الصورة السابقة ، فان باب الملازمة بين النجاسة في الأصل والفرع غير باب الأصالة والفرعية في التنجز والوجوب العقلي . ثانيهما : ما إذا كانت الملاقاة قبل العلم الاجمالي وخرج الملاقى - بالفتح - عن مورد الابتلاء حال حدوث العلم أو قبله فان طرف العلم المؤثر منحصر في الملاقى - بالكسر - وطرف الملاقى - بالفتح - فيؤثر العلم الاجمالي بالإضافة إلى التكليف المعلوم بينهما ودخول الملاقى - بالفتح - بعد ذلك في مورد الابتلاء وإن كان يوجب حصول شرائط التنجز من حيث الابتلاء ، لكنه لم يبق تكليف على أي تقدير غير منجز كي يتنجز بهذا العلم . وربما يتوهم : أن الملاقى - بالكسر - ليس طرفا للشبهة بل طرفا الشبهة هما الملاقى - بالفتح - وما هو في عرضه ، غاية الأمر انه لم يكن العلم منجزا للخروج
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ج 2 ، ص 227 ، س 3 وكفاية الأصول : : ص 363 ، ( ت ، آل البيت ) .