تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 620

مساهمون:

ص٦٢٠
عن مورد الابتلاء ، وبعد دخول الملاقى - بالفتح - يؤثر العلم بالتكليف أثره وكان منشأ التوهم ان البول المعلوم أو الخمر المعلوم أو ما أشبه ذلك مردد بين الإنائين وليس الملاقى طرفا لهذا العلم . ويندفع : بأن الغرض من الطرفية ليس انطباق عنوان البول أو الخمر أو جامع آخر على كل من الطرفين بل مجرد الطرفية للتكليف الصالح للتنجز ، ومن البين حصول العلم الوجداني بأن هذا نجس أو ذاك متنجس فيجب الاجتناب على أي تقدير شرعا فيتنجز بالعلم به عقلا . وربما يقال : بأن العلم حيث إنه طريقي لم يؤخذ على وجه الصفتية فالعبرة حينئذ بسبق المعلوم وإن كان العلم به متأخرا في الوجود ، وحيث إن الملاقى - بالفتح - سابق بالرتبة على الملاقى - بالكسر - فهو يتنجز قبل تنجز الملاقي - بالكسر - بسبب ( 1 ) العلم الثاني وإن كان متأخرا . ويندفع : بأن الطريقية لا يقتضى إلا أن المعلوم السابق إذا كان له أثر يترتب عليه فعلا لترتبه على وجوده لا على العلم به ، فإذا لاقاه شئ قبل العلم به يترتب عليه فعلا أثر ملاقاة النجس ولا مجال لتوهم لزوم الملاقاة بعد العلم بالنجس ، وأما عدم تأثير العلم الاجمالي فلا معنى له ، لان مجرد وجود شئ واقعا سابق في الرتبة لا يعقل أن يكون بوجوده مانعا عن تأثير العلم الوجداني ووجوده العلمي المتأخر يستحيل أن يمنع فعلا عن تأثير العلم الاجمالي ، لان المعدوم حال وجود المقتضى وترقب تأثيره لا يعقل أن يكون مانعا عن تأثيره ، ومانعيته عن تأثير العلم الأول بقاء توجب الدور ، لان مانعيته فرع كونه علما بحكم فعلى على أي تقدير وغير منجز بمنجز سابق وكونه كك فرع سقوط العلم الأول عن التأثير بقاء ، فافهم جيدا . وربما يتوهم ( 2 ) : أن مقتضى عدم منجزية العلم للملاقى - بالفتح - بعد دخوله في مورد الابتلاء جريان أصالة الطهارة فيه لسلامتها عن المعارض على الفرض ،
هامش
( 1 ) ( خ ل ) : يسبب . ( 2 ) فوائد الأصول : ج 4 ، ص 78 - 84 .