تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 616

مساهمون:

ص٦١٦
نجس بالتبع حكم ، وله بما هو من شؤون عين النجس أيضا حكم ، كما إذا فرض أن ولد العالم عالم أيضا ، فإنه من حيث إنه عالم يجب اكرامه ، ومن حيث إنه ولد العالم فاكرامه اكرام أبيه العالم ، وتظهر الثمرة في صورة الشك فإنه مع الشك في علمه يجري البراءة عن وجوب اكرامه ، لكنه مع الشك في أن من مع العالم هل هو ابنه أم لا ؟ فإنه ينبغي الاحتياط ، حيث لا يقطع بتحقق إكرام العالم إلا باكرامه ، فكذلك فيما نحن فيه . نعم التحقيق عدم ثبوت الوساطة في العروض لا لما ذكر من وجوب الاجتناب عن الملاقى مع عدم وجوب الاجتناب عن ملاقاة ، لعدم المنافاة كما مر من إمكان اجتماع الحيثيتين في الملاقى ، بل لأنه إذا اجتنب عن النجس ولم يجتنب عن ملاقيه فقد اجتنب حقيقة عن فرد من نجس ولم يجتنب عن فرد اخر منه لا انه لم يجتنب أصلا كما لا يخفى . 258 - قوله : وانه تارة يجب الاجتناب عن الملاقى دون ملاقيه ( 1 ) الخ : حاصل الوجه في عدم وجوب الاجتناب عن ملاقي المشتبه بالنجس عقلا عدم العلم بفرد اخر من النجس غير ما علم به أولا بين الإنائين ، وحيث لا علم فلا يجب الاحتياط إلا أن مجرد عدم العلم بفرد اخر من النجس ليس مناطا لعدم وجوب الاحتياط ، كيف ومع سبق الملاقاة على العلم الاجمالي كما في الصورة الثانية الآتية في كلامه - قده - ( 2 ) أيضا ليس هناك علم بفرد آخر من النجس ( 3 ) ومع ذلك أوجب الاحتياط فيها بل لا يجب العلم بأصل وجود النجس في وجوب الاحتياط ، ويكفي مجرد كونه من أطراف العلم كما إذا علم بنجاسة هذا الاناء أو بغصبية ذلك الاناء الاخر ، فإنه لا شبهة في منجزية هذا العلم فلا يجب
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ج 2 ، ص 224 ، س 11 . ( 2 ) كفاية الأصول : ج 2 ، ص 227 ، س 3 . ( 3 ) وعبارة النسخ هكذا : ليس هناك علم بفرد آخر من النجس علم بفرد آخر من النجس .
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 616 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / رمضان قلى زاده المازندراني