تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 613

مساهمون:

ص٦١٣
ذكرنا في الشك فيه سابقا من أنه لا مجال للتمسك بالاطلاق مطلقا ، 2 - وإما الشك في بلوغ الكثرة إلى حد يمتنع معه ارتكاب الجميع بناء على كونه ملاكا لغير المحصور ، فالامر فيه كالعسر والحرج الذي لا دخل له بمتعلق التكليف ، بل في العلم بامتثاله ، فكذا هنا ، فإنه لا دخل له إلا في العلم بمخالفته المتأخر عن مرتبة التكليف بل لو فرض الشك في القدرة على متعلق التكليف أيضا لا مجال فيه للتمسك بالاطلاق ، لما مر سابقا من أنه لا دخل لها في الملاك ولا في حسن التكليف وقبحه المنبعثين عن المصلحة والمفسدة . نعم ، إذا كانت قضية التكليف قضية خارجية فالتكليف الجدي ح كاشف عن تمامية علته من باب كشف المعلول عن علته لامن باب كشف الاطلاق عن المراد الجدي . ومنه تعرف أن مرجع الشك هنا ولو فرض أنه إلى الشك في القدرة إلا أنه لا فرق بينها وبين غيرها من حيث الحكم فيه بالبراءة دون الاحتياط .
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 613 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / رمضان قلى زاده المازندراني