تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 568

مساهمون:

ص٥٦٨
الاحكام الظاهرية ، ولا يخفى عليك أن غرضه - قده - ليس كغاية الحكم الظاهري في المخالفة العملية التدريجية ، بل وجود البدل الظاهري الذي به يتدارك مصلحة الواقع أو مفسدته ، ففي مثل الخبرين المتعارضين يكون في الالتزام بكل منهما مصلحة يتدارك بها مصلحة الواقع أو مفسدته ، أو نفس جعل الحكم على طبق الخبرين بنحو التخيير منبعث عن مصلحة في الفعل أو الترك بعنوان عارض ، إما مط كما على موضوعية الخبر مط ، أو في خصوص مورد التعارض كما على القول بالتخيير شرعا بعنوان التسليم الراجع أيضا إلى الموضوعية في مثل هذا الحال . وعلى أي حال فهناك مصلحة يتدارك بها الواقع عند الخطاء عن الواقع ولابد من الالتزام بمثله في التخيير بين المجتهدين أو جواز العدول . وأما في مثل الحكم على معلوم الوجوب أو الحرمة بالإباحة مط فليس هناك بدل ظاهري ، حيث إن الفعل والترك على حالهما من دون تعنونهما بعنوان ذي مصلحة حتى يكون الفعل المعنون بذلك العنوان بدلا ظاهريا عن الواقع ، كمالا معنى لتعنونهما من قبل نفس الإباحة بشئ ولو بالالتزام بالإباحة ، فان الإباحة تتعلق بنفس الفعل لا بالالتزام بها فإنه غير معقول فيتمحض في الاذن في المخالفة العملية التدريجية ، وهو قبيح . 239 - قوله : ثم إن مورد هذه الوجوه وان كان الخ ( 1 ) : لا يخفي عليك أن تخصيص المورد بالتوصليين وتقييده بعدم كونهما أو أحدهما تعبديا ، تارة لجهة تناسب مباحث القطع ، وأخرى لجهة تناسب هذا المبحث . ففي مباحث القطع لأجل تمحض المورد للمخالفة الالتزامية ، إذ لو كانا تعبديين أو كان أحدهما كذلك وفعل لا بداعي القربة كانت المخالفة عملية ، إذ لو كان حراما لفعله ولو كان واجبا لتركه حيث لم يأت به على وجهه ، كما أنه إذا فعله بداع الامر وكان محتملا للتعبدية كان متضمنا للموافقة الالتزامية ، إذ لا يمكن الفعل بنحو التعبدية إلا مع الالتزام بالحكم فلا يتمحض المورد للمخالفة
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ج 2 ، ص 206 وكفاية الأصول : ص 356 ( ت ، آل البيت ) .
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 568 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / رمضان قلى زاده المازندراني