تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
" الكلام حول المقدمة الخامسة " 134 - قوله : واما المقدمة الخامسة فلاستقلال العقل ( 1 ) الخ : تحقيق المقام أن قبح ترجيح العمل بالمشكوك أو الموهوم على العمل بالمظنون ، إما أن يكون متفرعا على حجية الظن فيقبح التنزل عنه ، حيث إنه حجة ، وإما أن يكون مقدمة لها بمعنى انه حيث يقبح الترجيح فالظن حجة . أما الأول : ففيه أولا : أنه خلف ، إذ المفروض أن المقدمة الخامسة من مقدمات حجية الظن لا من متفرعاتها . وثانيا : أن الغاية المقصورة من هذه المقدمات هي حجية الظن فمع حصولها بدون هذه المقدمة فكون ترجيح المشكوك والموهوم قبيحا أو غير قبيح مستدرك ، إذ ليس الكلام في تعداد القبايح العقلية . وثالثا : إن مخالفة الحجة حيث إنه خروج عن زي الرقية فهو ظلم وهو قبيح يستحق عليه الذم والعقاب وليس الاقدام على القبيح المذموم المعاقب عليه قبيحا اخر بملاك التحسين والتقبيح العقليين ، لوجهين قدمنا ذكرهما عند التعرض لقاعدة دفع الضرر المظنون ( 2 ) . ورابعا : ان حجية الظن المفروغ عنها هنا إما شرعية أو عقلية . لا مجال للأولى ، إذ المفروض عدم الدليل على الحجية من قبل الشارع ، وبلحاظ ما عدا هذه المقدمة يكون المقدمات بضميمة قبح نقض الغرض كاشفة عن الحجية شرعا ، لا من باب استقلال العقل ، والمفروض ترتيب المقدمات على نحو تنتج حكومة العقل بحجية الظن . ولا مجال للثانية ، إذ المراد بالحجية عقلا ليس كما يتوهم من كونها مفاد حكم
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ج 2 ، ص 123 ، س 12 وكفاية الأصول : 315 ، ( ت ، آل البيت ) . ( 2 ) التعليقة : 118 ، ص 247 .