والكلية ، فاليقين الناقض موجود قبل الاستنباط ، فيمنع عن جريان الأصل في
أول مرحلة الاستنباط ، لعلمه بمخالفته أو مخالفة الأصل المبتلى به في واقعة
أخرى ، وتدريجية الفعلية لا يمنع عن ترتيب الأثر فعلا كما سيأتي إنشاء الله تعالى
في بحث الاشتغال ( 1 ) .
133 - قوله : كان خصوص موارد الأصول النافية مطلقا ولو من
مظنونات الخ :
توضيحه : ان نتيجة هذه المقدمات ليس عنده - قده - ( 2 ) حجية الظن
المطلق كما عليه أهله ولا تبعيض الاحتياط في محتملات التكليف برفع اليد عنه
في موهومات ( 3 ) التكليف وابقائه في مظنوناته ومشكوكاته كما عليه شيخنا
العلامة الأنصاري - قده - ( 4 ) ، بل عدمهما على وجه ، والتبعيض في موارد الأصول
النافية من مظنونات التكليف على وجه اخر ، وذلك لان التنزل إلى الظن أو
التبعيض على الوجه الأول يتوقف على ابطال إجراء الأصول المثبتة والنافية
حتى يتمحض الأمر في حجية الظن ومقابليه ( 5 ) ولا محذور في إجراء الأصول
بعد تمامية مقتضيها في مقام الاثبات كما في المتن وشيدناه في الحاشية
السابقة ( 6 ) إلا لزوم الحرج من العمل بالأصول المثبتة للتكليف والمخالفة
للاحتياط اللازم عقلا أو شرعا من العمل بالأصول النافية ، كما عن شيخنا العلامة
الأنصاري - قده - ( 7 ) .
ومن الواضح : أن شيئا منهما على فرض الصحة لا يقتضى سقوط الأصول من
هامش
( 1 ) التعليقة : 248 ، ص 590 .
( 2 ) هو المحقق الخراساني في الكفاية : ج 2 ، ص 123 وكفاية الأصول : 314 ، ( ت ، آل البيت ) .
( 3 ) وفى النسختين عندي : في ما موهومات . . .
( 4 ) الرسائل 126 - 125 : واما الرجوع في كل واقعة إلى ما يقتضيه الأصل . . .
( 5 ) أي الشك والوهم .
( 6 ) التعليقة : 132 ، ص 266 .
( 7 ) الرسائل : ص 126 : والرسائل : ج 1 ، ص 207 . وبالجملة ، فالعمل بالأصول النافية للتكليف
في مواردها مستلزم . . .