تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
الاعتبار مطلقا بل يجب دفع الحرج بضم مقدار من موارد الأصول المثبتة إلى موارد الأصول النافية بترك العمل بمحتملات التكليف فيهما ، كما يجب دفع محذور مخالفة الاحتياط اللازم بضم مقدار من موارد الأصول النافية من محتملات التكليف إلى موارد الأصول المثبتة للتكليف ، ثم العمل على طبق الأصول المثبتة في الأول وعلى طبق النافية في الثاني في غير ذلك المقدار الخارج لدفع محذور الحرج أو لدفع محذور مخالفة الاحتياط الواجب ، لا إبطال الأصول بالكلية ومراعاة التبعيض بالإضافة إلى محتملات التكاليف ، مع أن شيئا من المحذورين غير وارد . أما لزوم الحرج فلبداهة كثرة موارد الأصول النافية وقلة موارد الأصول المثبتة . وأما لزوم مخالفة الاحتياط فلضرورة وفاء العلم والعلمي وموارد الأصول المثبتة بالمعلوم بالاجمال بحيث لا يبقى مجال للزوم الاحتياط عقلا ولاستكشاف ايجابه شرعا ، مضافا إلى ما في الجمع بين المحذورين ، إذ مقتضى كثرة موارد الأصول المثبتة حتى لزم منها الحرج ، عدم بقاء ما يلزم من اجراء الأصول النافية فيه كثرة المخالفة القطعية كما لا يخفى . ويمكن أن يقال في وجه الجمع بعدم وفاء المطابق من الأصول المثبتة للواقع بالمعلوم بالإجمال بضم العلم والعلمي ، فتكون بقية المعلوم بالاجمال في موارد الأصول النافية ، وهذه الدعوى بلحاظ وجود أمارات كثيرة على خلاف الأصول المثبتة بحيث يعلم اجمالا بصدور جملة منها واقعا ، فلا تكون الدعوى جزافا ، وعليه فحيث إن الموافق من الأصول المثبتة قليل فلا يكون وافيا ( 1 ) بالمعلوم بالاجمال ، والأخذ بجملتها مستلزم للحرج ، وحيث إن الأصول المثبتة الموافقة للواقع لا تفي بالمعلوم بالإجمال فالواقع المعلوم في موارد الأصول النافية ، فالعمل بها مستلزم للمخالفة القطعية العملية .
هامش
( 1 ) وفى النسختين عندي : واقعا .