تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
نفس الحكم ، فإن حيثية الاقتضاء لاستحقاق العقاب أجنبية عن مضادة الترخيص للوجوب والحرمة فافهم جيدا . " في الامتثال الإجمالي " 46 - قوله : مما لا يمكن أن يؤخذ فيها ( 1 ) إلخ : قد ذكرنا في مباحث الألفاظ أن وجه الاستحالة ليس توقف الحكم على ثبوت موضوعه ، فإن ثبوت الموضوع خارجا يسقط الحكم لا أنه مصحح لعروضه عليه ، وثبوته الذهني غير مقوم لمطلوبيته بل يستحيل ذلك ، لأن صفة العلم التي هي مناط الثبوت الذهني لا يعقل أن يكون مقومة لصفة الشوق النفساني المتقومة بمتعلقه ، وإلا لزم اتحاد الفعليين في التحصل ، وهو محال . فكما أن مقوم صفة العلم نفس الماهية كذلك مقوم صفة الشوق نفس الماهية ، غاية الأمر بنحو فناء العنوان في المعنون كما حققناه في مبحث اجتماع الأمر والنهي ( 2 ) وغيره ، بل المانع ما ذكرناه غير مرة ( 3 ) أن الحكم متأخر عن موضوعه طبعا ، فلو أخذ في موضوعه لزم تقدم المتأخر بالطبع وهو خلف ، نعم ، التحقيق الذي يقتضيه النظر الدقيق فعلا عدم المانع من هذه الجهة أيضا ، لأن الأمر ليس بوجوده الخارجي داعيا ، لأن الشوق المحرك للعضلات لا بد من أن يكون علته واقعة في أفق النفس وليس إلا الأمر بوجوده العلمي ، فالأمر بوجوده الخارجي موقوف على موضوعه ومتأخر عنه وبوجوده العلمي مأخوذ في الموضوع المتقدم عليه ، ووجوده العلمي غير متقوم بوجوده الخارجي بل بماهيته الشخصية كما شرحناه في مبحث أخذ القطع بشخص الحكم في موضوعه ( 4 ) ، فراجع وتدبر .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ج 2 ، ص 39 ، س 6 وكفاية الأصول : 274 ، ( ت ، آل البيت ) . ( 2 ) نهاية الدراية : ج 1 ، ص 535 . ( 3 ) التعليقة : 27 ، ص 75 . ( 4 ) المصدر الفوق .