تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
وأما شبهة لزوم الخلف من وجه آخر وهو أن فرض نفس إتيان الشئ بداعي أمره وبعنوان أنه واجب ، فرض عدم تعلق الأمر بالمجموع من الشئ وقصد الامتثال وقصد الوجه ، وفرض تعلق الأمر بالمجموع فرض عدم تعلقه بذات الشئ وهو المراد بأنه يلزم من أخذه في المتعلق عدم أخذه فيه ، وما يلزم من وجوده عدمه فهو محال . فهي مدفوعة : بما أشرنا إليه في مبحث أخذ القطع ( 1 ) بشخص الحكم في موضوع نفسه من أن المأمور به ليس هو المأتي به بداعي أمره بما هو كذلك حتى يلزم منه الخلف ، بل الصلاة مثلا نوع له أصناف وطبيعي له حصص ، فالصلاة المأتي بها بداع الأمر حصة وصنف ، والصلاة المأتي بها بغيره من الدواعي حصة وصنف آخر ، فيمكن تعلق الأمر بذات تلك الحصة وذلك الصنف الملازم لذلك الداعي الخاص فلم يلزم من الأمر بذات هذه الحصة عدم الأمر بها . ومنه يعلم أيضا أن المقيد بما هو ليس مأمورا به ، حتى لا يكون لذات المقيد أمر ، وليس قصد القربة وقصد الوجه مأخوذا في عرض الصلاة حتى يلزم دعوة الأمر إلى جعل نفسه داعيا ، ليلزم علية الشئ لعلية نفسه ، بل قصد القربة والوجه غير مأخوذ في المتعلق بأي وجه كان مع قصر الأمر على ما لا ينفك عنهما فتدبر . 47 - قوله : ولا يكون إخلال حينئذ إلخ : قد صرح - قده - في مبحث الأقل والأكثر ( 2 ) من مباحث البراءة والاشتغال بإمكان قصد الوجه غاية وتوصيفا إجمالا تارة ، وتفصيلا أخرى ، فإن كان الجزء الزائد زيادة لم يؤخذ عدمها في المركب ، فقصد الوجه إجمالا معقول ، ولا إخلال إلا بالتميز ، وإن كان الجزء الزائد جزء مستحبيا ومن أجزاء الفرد كانت طبيعة الواجب منطبقة على الأكثر بتمامه وكماله ، لصدق الطبيعة على الفرد بمشخصاته ، فيقصد بإتيان الأكثر إتيان الواجب بما هو مفصلا لا الواجب المردد بين الأقل والأكثر .
هامش
( 1 ) التعليقة : 27 . ( 2 ) كفاية الأصول : ج 2 ، ص 234 وكفاية الأصول : 365 ( ت ، آل البيت ) - بقوله وإتيان الواجب مقترنا . . .