تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
المادة اللفظية المقتضية لوحدة المعنى فتدبر جيدا . وبالجملة الاشتمال على النسبة معنى الاشتقاق المعنوي والمبدء الساري في جميع مراتب الاشتقاق هو المشتق هو المشتق منه ، وهو نفس المعنى الخالي عن جميع أنحاء النسب في حد ذاته ، فهذا الاطلاق الذاتي للمبدء هو المصحح لأصالته ، وجعله مشتقا منه فان الإختصاص بالأصالة والاشتقاق ، منه معنى يقتضى أن يكون المشتق بعض المشتق منه ، مع أن الأمر بالعكس في بادي النظر فان المبدء جزء سائر المشتقات لكن بعد ملاحظة لا بشرطية وقبوله لكل صورة ، بخلاف المواد المتصورة بصورة خاصة فإنها لا تقبل ورود صورة أخرى عليها تعرف أن المبدء أوسع دائرة من جميع المشتقات وأنها تنشعب منه ، وأن المصدر لاشتماله على نسبة ناقصة أحد المشتقات المنشعبة منه ، وأنه لا يعقل أن يكون المصدر مشتقا منه وأصلا لغير إذ لمادة المتصورة لا تقبل صورة أخرى ، وحيث أن المصدر مشتمل على نسبة ناقصة لا يصح السكوت عليه ، ويكون مقدما في الرتبة على غيره لتقدم الناقص على التام لزيادة التام عليه ، فالتحقيق في خروج المصادر مطلقا مع كونها من المشتقات عدم الجري لها على الذات ، وعدم اتحادها معها كي يكون بقائها موهما لمصداقها فافهم فاستقم . قوله : وان الافعال إنما تدل على قيام المبادئ الخ : توضيحه : أن هيئات الأوصاف والأفعال وإن كانت مشتركة في الدلالة على النسب وغيره ، غير معقول لوضوح أن الهيئة مطلقا بعد وضع المادة للمبدء لا يعقل أن يكون إلا لمعنى حرفي ، وهي النسبة ، غاية الأمر الاختلاف بين أنحاء النسب فان النسبة في الفعل لها حجة حركة من العدم إلى الوجود فيحضر في الذهن من سماع ، " ضرب زيد " مثلا حركة الضرب حقيقة من العدم إلى الوجود بحقيقة الحركة الصدورية فكأنه يرى الحدث المخصوص متحركا من العدم إلى الوجود بخلاف " الضارب " فان النسبة المأخوذة فيه نسبة الواجدية للمبدء ، ولها جهة ثبات وقرار ، وبها يكون مفادها وجها وعنوانا للذات كما سيأتي انشاء الله تعالى فحيث أن معاد الوصف
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 120 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ مهدي أحدي أمير كلائي