تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
فتدبره فإنه حقيق به . وأما ما ذكره من الأوصاف مشتركة بين الأمور التدريجية وغيرها ، فلا وجه لاخراجها لأجل عدم بقاء ما تصدق هي عليه في بعض الموارد والأحيان ، من دون فرق بين مثل السيال والمتصرم ونحوهما ، وغيرها ، فان السيلان والتصرم لا يختص بالتدريجيات كما لا يخفى ، بخلاف اسم الزمان المأخوذ فيه الزمان . فافهم واستقم . قوله : ويمكن حل الاشكال بأن انحصار مفهوم عام الخ : لا يخفى على أنه لا يتوقف على تعقل جامع مفهومي بين المتلبس بالظرفية للحدث وعدمه حتى لا يعقل بل على الجامع المفهومي بين المتلبس والمنقضى عنه ، فكما يقول القائل بالوضع للأعم أن مفهوم اسم المكان تحليلا هو المكان الذي وقع فيه الحدث فيعم المتلبس والمنقضى عنه ، فكذا هنا يقول بأن مفهوم اسم الزمان تحليلا هو الزمان الذي وقع فيه الحدث ، فهو بمفهومه يعمهما لكنه بحسب الخارج حيث إن المكان قار الذات ، فله مصداقان والزمان ، حيث إنه غير قار الذات فله مصداق واحد ، ويؤيده أن المقتل والمضرب وغيرهما من الألفاظ المشتركة بين اسمي الزمان والمكان لها مفهوم واحد ، وهو ما كان وعاء القتل أو الغروب مثلا ، زمانا كان أو مكانا ، ولا إباء لمفهوم من حيث هو مفهوم للشمول والعموم المتلبس والمنقضى عنه ، وان لم يكن له في خصوص الزمان إلا مصداق واحد . قلت : الأمر في حل الاشكال على ما افاده الأستاذ العلامة أدام الله أيامه ، إلا أن تحرير النزاع في اسم الزمان لا يكاد يترتب عليه ثمرة البحث ، إذ ثمرة البحث تظهر في ما انقضى عنه المبدء ، وإلا لا فارق في المتلبس بين الطرفين ، وحيث لا مصداق لما انقضى عنه المبدء في اسم الزمان فيلغو البحث عنه جزما . نعم لو قلنا بأن المقتل ونحوه موضوع لوعاء القتل مثلا ، دون ملاحظة خصوصية الزمان أو المكان ، فعدم صدق على ما انقضى عنه في خصوص الزمان