فتدبره فإنه حقيق به .
وأما ما ذكره من الأوصاف مشتركة بين الأمور التدريجية وغيرها ، فلا وجه
لاخراجها لأجل عدم بقاء ما تصدق هي عليه في بعض الموارد والأحيان ، من
دون فرق بين مثل السيال والمتصرم ونحوهما ، وغيرها ، فان السيلان والتصرم لا
يختص بالتدريجيات كما لا يخفى ، بخلاف اسم الزمان المأخوذ فيه الزمان .
فافهم واستقم .
قوله : ويمكن حل الاشكال بأن انحصار مفهوم عام الخ : لا يخفى على
أنه لا يتوقف على تعقل جامع مفهومي بين المتلبس بالظرفية للحدث وعدمه
حتى لا يعقل بل على الجامع المفهومي بين المتلبس والمنقضى عنه ، فكما يقول
القائل بالوضع للأعم أن مفهوم اسم المكان تحليلا هو المكان الذي وقع فيه
الحدث فيعم المتلبس والمنقضى عنه ، فكذا هنا يقول بأن مفهوم اسم الزمان
تحليلا هو الزمان الذي وقع فيه الحدث ، فهو بمفهومه يعمهما لكنه بحسب
الخارج حيث إن المكان قار الذات ، فله مصداقان والزمان ، حيث إنه غير قار
الذات فله مصداق واحد ، ويؤيده أن المقتل والمضرب وغيرهما من الألفاظ
المشتركة بين اسمي الزمان والمكان لها مفهوم واحد ، وهو ما كان وعاء القتل أو
الغروب مثلا ، زمانا كان أو مكانا ، ولا إباء لمفهوم من حيث هو مفهوم للشمول
والعموم المتلبس والمنقضى عنه ، وان لم يكن له في خصوص الزمان إلا مصداق
واحد .
قلت : الأمر في حل الاشكال على ما افاده الأستاذ العلامة أدام الله أيامه ، إلا
أن تحرير النزاع في اسم الزمان لا يكاد يترتب عليه ثمرة البحث ، إذ ثمرة البحث
تظهر في ما انقضى عنه المبدء ، وإلا لا فارق في المتلبس بين الطرفين ، وحيث لا
مصداق لما انقضى عنه المبدء في اسم الزمان فيلغو البحث عنه جزما .
نعم لو قلنا بأن المقتل ونحوه موضوع لوعاء القتل مثلا ، دون ملاحظة
خصوصية الزمان أو المكان ، فعدم صدق على ما انقضى عنه في خصوص الزمان
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 118
مساهمون: الشيخ محمد حسين الاصفهاني
ص١١٨