تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
أن كل هوية من تلك الهويات المتصلة مغايرة بنفس ذاتها الهوية أخرى ، وما يصدق عليه حقيقة وبلا عناية أنه تلبس بالمبدء تلك الهوية الواقع فيها المبدء ، وهذه الهوية هي الذات اللازم بقائها في صدق الوصف . فما عن بعض المدققين من المعاصرين ( 1 ) جوابا عن الاشكال من أن للزمان استمرارا وبقاء عرفا والبقاء فرع الوحدة ، فإذا وقع في أول هذا الواحد حدث وانقضى صح لك أن تقول أن هذا الأمر الوحداني تلبس بعنوان الظرفية لشئ ، وانقضى ، فبقى بلا تلبس وإلا لزم الإشكال على الأوصاف الجارية على الزمان بل على مطلق الأمور التدريجية الغير القارة ، فإن ما صدق عليه في هذه الموارد ليس له بقاء فلا وجه لتخصيص الاشكال باسم الزمان . مدفوع : بما عرفت من أن اتصال الهويات المتغايرة لا يصحح بقاء تلك الهوية التي رفع فيها الحدث حقيقة ، وإلا لصح أن يقال " كل يوم مقتل الحسين عليه السلام " للوحدة المزبورة ، مع أنه لا شبهة في عدم صحة إطلاق المقتل إلا على العاشر من محرم وما يماثله . نعم ربما يطلق المثل ويراد الساعة التي وقع فيها القتل ، وربما يطلق ويراد به اليوم الواقع فيه ، وربما يراد الشهر ، وربما يراد العام ، وهذا كله أجنبي عن الوحدة المزبورة إذ على هذا الاطلاق لا انقضاء ما دامت الساعة أو اليوم أو الشهر أو العام باقية ، وبعد مضى أحدها لا بقاء لما أطلق المقتل بالإضافة إليه كي ينازع في الوضع له أو للأعم ، فالبقاء إن أضيف إلى أحد تلك الأمور المتصفة بنحو من الوحدة فالتلبس بحسبه باق ما دام باقيا وإلا فلا ، وإن أضيف إلى الزمان لا بلحاظ تلك الوحدات ، بل بلحاظ إتصالية الزمان فمع فرض صحة هذا الاطلاق فالدهر باق والتلبس كذلك ، فالامر دائما يدور بين البقاء والتلبس ، أو عدمه وعدمه .
هامش
1 - صاحب محجة العلماء الشيخ محمد هادي النجفي - ره - .