بسم اللَّه الرحمن الرحيم
* صلاة العيدين *
* ( ومنها صلاة العيدين ) * قال الشارح : « وأحدهما عيد مشتقّ من العود لكثرة عوائد اللَّه تعالى فيه على عباده وعود السرور والرّحمة بعوده » . قلت : وفي اللَّسان « العيد ما يعتاد من نوب وشوق وهم ونحوه وما اعتادك من الهمّ وغيره فهو عيد ، قال : « والقلب يعتاده من حبّها عيد » ، وقال يزيد الثقفي في سليمان بن عبد الملك :
أمسى بأسماء هذا القلب معمودا * إذا أقول صحا يعتاده عيدا
وقال المفضّل : « عادني عيدي » أي عادتي ، وأنشد : « عاد قلبي من الطويلة عيد » - إلى - وأمّا قول تأبّط شرّا :
يا عيد مالك من شوق وايراق * ومرّ طيف على الأهوال طرّاق
وقال ابن الأنباريّ : العيد ما يعتاده من الحزن والشوق ويروى « ياهيد » بدل « يا عيد » - إلى - وقال العجّاج يصف الثور الوحشيّ :
واعتاد ارباضا لها آرىّ * كما يعود العيد نصرانيّ
وفي الصحاح : « العيد واحد الأعياد وإنّما جمع بالياء وأصله الواو للزومها في الواحد ، ويقال للفرق بينه وبين أعواد الخشب » . قلت : ولم يذكروا « عيدا » يائيّا فاقتصروا على عنوان « العود » حتّى ذكر الصحاح في « العود » « العيدان » بالفتح ، وقال : الطوال من النخل ، الواحدة « عيدانه » هذا إن كان « فعلان » فهو من هذا الباب وإن كان « فيعالا » فهو من باب النون .
* ( وتجب بشروط الجمعة ، والخطبتان بعدها ) * روى الكافي ( في 3 من 89 من صلاته ) « عن معاوية - في خبر - والخطبة بعد الصّلاة وإنّما أحدث الخطبة قبل الصّلاة عثمان » .
وروى التّهذيب ( في 16 من 45 من صلاته ، باب صلاة العيدين ) « عن محمّد ، عن
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 4
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤