العقلُ والسمعُ تطابقا على * إمكان خلق عالم مُماثلا
كيف ؟ وهل يختلف المثلان * في وصف الامتناع والإمكان ؟
شرح
الركن الأوّل
في إمكانه عقلا وبيان ثبوته شرعاً ، ولا شبهة في ذلك ؛ لوضوح أنّ « العقل »
السليم « والسمع » من الشرع كتاباً وسنّةً قد « تطابقا » واتّفقا « على » ذلك ( 1 ) .
ولا شكّ في قدرة القدير تعالى على كلّ شيء ، ولا محذور لدى العقلاء في
دعوى « إمكان خلق عالم » آخر يكون « مُماثلا » لهذا العالم الدنيوي المشاهد
وقوعه ، فضلا عن إمكانه ، فإنّه بعد التسالم على القدرة الكاملة منه تعالى على
إيجاد المماثل لهذه النشأة لا محيص عن القول بإمكان النشأة الأُخرى ؛ تحقيقاً
للمماثلة المفروضة ، وإلاّ لزم الخُلف .
فإنّه لو اتّصف العالم الآخر بالامتناع مع تساويه لهذا العالم - بالإضافة إلى
القدرة الكاملة ، واتّحاد نسبتهما إليها ، وتماثلهما في ذلك - لزم اختلافهما في جهة
المماثلة ، وهل هو إلاّ خُلفٌ واضح ؟
« كيف » لا ؟ « وهل » يجوز أن « يختلف المثلان » لدى العقل والعقلاء « في
هامش
( 1 ) انظر كشف المراد : 400 .