تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور الأفهام في علم الكلام — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
العقلُ والسمعُ تطابقا على * إمكان خلق عالم مُماثلا كيف ؟ وهل يختلف المثلان * في وصف الامتناع والإمكان ؟
شرح
الركن الأوّل في إمكانه عقلا وبيان ثبوته شرعاً ، ولا شبهة في ذلك ؛ لوضوح أنّ « العقل » السليم « والسمع » من الشرع كتاباً وسنّةً قد « تطابقا » واتّفقا « على » ذلك ( 1 ) . ولا شكّ في قدرة القدير تعالى على كلّ شيء ، ولا محذور لدى العقلاء في دعوى « إمكان خلق عالم » آخر يكون « مُماثلا » لهذا العالم الدنيوي المشاهد وقوعه ، فضلا عن إمكانه ، فإنّه بعد التسالم على القدرة الكاملة منه تعالى على إيجاد المماثل لهذه النشأة لا محيص عن القول بإمكان النشأة الأُخرى ؛ تحقيقاً للمماثلة المفروضة ، وإلاّ لزم الخُلف . فإنّه لو اتّصف العالم الآخر بالامتناع مع تساويه لهذا العالم - بالإضافة إلى القدرة الكاملة ، واتّحاد نسبتهما إليها ، وتماثلهما في ذلك - لزم اختلافهما في جهة المماثلة ، وهل هو إلاّ خُلفٌ واضح ؟ « كيف » لا ؟ « وهل » يجوز أن « يختلف المثلان » لدى العقل والعقلاء « في
هامش
( 1 ) انظر كشف المراد : 400 .
نور الأفهام في علم الكلام — صفحة 208 | السيد حسن الحسيني اللواساني / السيد ابراهيم اللواساني