شرح
عن أبي سعيد الخدري ، وأشار إليه الترمذي أيضا في صحيحه ، والخطيب في تاريخه ،
والسمعاني في الفضائل ، وأبو نعيم الإصفهاني ، وابن أبي الحديد في شرحه بأسانيدهم
إلى الصحابة - مضافاً إلى ما روته الإماميّة في ذلك - هو أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خرج
إلى بعض صحابته ، وعليّ في بيت فاطمة ( عليها السلام ) وكان قد انقطع شسع نعل
النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فأعطاها عليّاً يصلحها ، ثمّ قال لهم : " إنّ منكم من يقاتل على تأويل
القرآن كما قاتلت على تنزيله " فقال أبو بكر : أنا هو يا رسول الله ؟ قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
لا فقال عمر : أنا هو يا رسول الله ؟ قال : " لا ولكنّه خاصف النعل " ( 1 ) الحديث .
الباب السادس
في حديث التفّاحة عن ابن عبّاس أنّه قال : كنت جالساً بين يدي النبيّ ذات
يوم ، وعنده عليّ وفاطمة والحسنان إذ هبط جبرائيل ( عليه السلام ) ومعه تفّاحة فحيّا بها
النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وأخذها النبيّ وحيّا بها عليّاً وفاطمة والحسن والحسين ، وكلّ منهم
يأخذها ويقبّلها ويردّها إليه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ثمّ حيّا النبيّ بها ثانياً عليّاً ( عليه السلام ) ولمّا همّ عليّ
أن يردّها إلى النبيّ سقطت من أنامله وانفلقت نصفين ، فسطع منها نور بلغ عنان
السماء ، وعليها سطران مكتوبان : بسم الله الرحمن الرحيم ، تحيّة من الله عزّ وجلّ
إلى محمّد المصطفى وعليّ المرتضى وفاطمة الزهراء والحسن والحسين سبطي
رسول الله ، وأمان لمحبّيهم يوم القيامة من النار ( 2 ) .
الباس السابع
في حديث قميص هارون ، وهو على ما رواه الفريقان عن بعض الصحابة : أنّ
عليّاً نزع قميصه عند شاطئ الفرات واغتسل فيه ، فجاءت موجة أخذت القميص ،
هامش
( 1 ) فضائل الصحابة ( أحمد بن حنبل 2 : 637 / 1083 ، سنن الترمذي 5 : 297 / 3799 ، تاريخ بغداد
1 : 134 و 8 : 433 / 4540 ، حلية الأولياء 1 : 67 ، شرح نهج البلاغة 2 : 277 و 3 : 207 و 6 : 218 .
( 2 ) روى من طريق العامّة ابن شاذان في مائة منقبة : 51 / 8 ، ومن طريق الخاصّة الصدوق في
أماليه : 477 / 3 المجلس السادس والثمانون .