تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور الأفهام في علم الكلام — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
شرح
ولمن اتّبعك خلقتُ جنّتي ، ولمن خالفك خلقت ناري ، ولأوصيائك أوجبتُ كرامتي ، ولشيعتهم أوجبتُ ثوابي ، ونوديت يا محمّد : إنّ أوصياءك هم المكتوبون على ساق عرشي ، فنظرت إلى ساق العرش ورأيت اثني عشر نوراً ، في كلّ نور سطر أخضر عليه اسم وصيّ من أوصيائي ، أوّلهم : عليّ بن أبي طالب ، وآخرهم مهديّ أُمّتي ، ثمّ نُوديتُ يا محمّد : هؤلاء أوليائي وأحبّائي وأصفيائي وحججي بعدك على بريّتي ، وهم أوصياؤك وخلفاؤك وخير خلقي بعدك ، وعزّتي وجلالي لأُظهرنّ بهم ديني ، ولأُعلينّ بهم كلمتي ، ولأُطهّرنّ الأرض بآخرهم من أعدائي ، ولأُمكّنّنه مشارق الأرض ومغاربها ، ولأُسخرنّ له الرياح ، ولأُذلّلنّ له الصعاب ، ولأُرقينّه في الأسباب ، ولأنصرنّه بجندي ، ولأُمدّنّه بملائكتي حتّى تعلو دعوتي ، ويجمع الخلق على توحيدي ، ثمّ لأُديمنّ ملكه ، ولأُداولنّ الأيّام بين أوليائي إلى يوم القيامة " ( 1 ) ثمّ إنّه أخبر عليّاً بما يجري عليه من الأُمّة بعد وفاة النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من المظالم الكثيرة ، وأوصاه بالصبر والسكينة ، وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) له ( عليه السلام ) : " يا عليّ إذا اجتمعت الأُمم ووضعت الموازين تدعى - والله - أنت وشيعتك غرّاً محجّلين ، رواء مرويّين ، مبيضّة وجوهكم ، ويدعى بعدوّك مسودّة وجوههم أشقياء معذّبين ، أما سمعت قول الله تعالى : ( إنّ الّذين آمنوا وعملوا الصالحات أُولئك هم خير البريّة ) ( 2 ) أنت وشيعتك ( والّذين كفروا وكذّبوا بآياتنا أُولئك هم شرّ البريّة ) ( 3 ) عدوّك يا عليّ " ( 4 ) وتوجّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى أصحابه وقال : " معاشر الناس أنا دار الحكمة وعليّ مفتاحها ، ولن يوصل إلى الدار إلاّ بالمفتاح ، وكذب من زعم أنّه يحبّني ويبغض عليّاً ، وهو مولاكم ، طاعته مفروضة كطاعتي ، ومعصيته محرّمة كمعصيتي " ( 5 ) . وقد روى نافع - وهو من الخوارج - عن ابن عمر - وهو ناصبي - أنّ رسول الله
هامش
( 1 ) كمال الدين وتمام النعمة 1 : 254 / 4 ، علل الشرائع : 5 / 1 باب 7 ، بحار الأنوار 26 : 335 . ( 2 و 3 ) البينة : 7 . ( 4 ) أمالي الشيخ الطوسي : 681 ، مجلس يوم الجمعة سلخ رجب سنة سبع وخمسين وأربعمائة . ( 5 ) أمالي الصدوق : 289 / 8 المجلس السادس والخمسون ، بحار الأنوار 38 : 102 / 24 .