تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور الأفهام في علم الكلام — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
شرح
والشيخ الطوسي رضوان الله عليهم ومن أحبّ الاطّلاع على تفاصيل تلك الأحاديث من طرق الفريقين فليراجع كتاب غاية المرام للسيّد العلاّمة البحراني طاب ثراه ( 1 ) . وأنّ الملفّق المختصر من تلك الزيادات قول النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " إنّ الله تعالى فضّل أنبياءه المرسلين على ملائكته المقرّبين ، وفضّلني على جميع النبيّين والمرسلين ، والفضل بعدي لك يا عليّ وللأئمّة من بعدك ، وأنّ الملائكة خُدّامنا وخُدّام محبّينا ، يا عليّ الّذين يحملون العرش ومن حوله يسبّحون بحمد ربّهم ويستغفرون للّذين آمنوا بولايتنا ، يا عليّ لولا نحن ما خلق الله آدم ولا حوّا ولا الجنّة ولا النار ولا السماء ولا الأرض ، وكيف لا نكون أفضل من الملائكة وقد سبقناهم إلى معرفة ربّنا وتسبيحه وتهليله وتقديسه ، وأنّ أوّل ما خلق الله عزّ وجلّ خلق أرواحنا فأنطقنا بتوحيده وتحميده ، ثمّ خلق الملائكة ، فلمّا شاهدوا أرواحنا وشأننا وكبر محلّنا وما جعله الله لنا من العزّة والقوّة وما أنعم به علينا وأوجبه لنا من فرض الطاعة استعظموا أمرنا فسبّحنا وهلّلنا وكبّرنا وحمدنا ربّنا ، وقلنا : لا حول ولا قوّة إلاّ بالله لتعلم الملائكة أنّا خلق مخلوقون ، وعبيد له سبحانه ، ولسنا بآلهة ، ولا نحبّ أن نعبد معه أو دونه ، وأنّه جلّ وعلا منزّه عن صفاتنا ، ويعلموا أنّ الله أكبر ، وأنّه لا حول ولا قوّة إلاّ به ، وأنّه يحقّ الحمد له على نعمه ، فتبعتنا الملائكة في التسبيح والتهليل والتكبير والحوقلة والتحميد والتمجيد ، وهم بنا اهتدوا إلى كلّ ذلك ، ثمّ إنّ الله تعالى خلق آدم فأودعنا صلبه ، وأمر الملائكة بالسجود له لكوننا في صلبه ، وكان سجودهم عبوديّة لله ، وتعظيماً وإكراماً لآدم " ثمّ ذكر النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الحديث الشريف بطوله قصّة عروجه إلى الملأ الأعلى وبلوغه إلى قاب قوسين أو أدنى ، إلى أن قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " فنوديتُ يا محمّد أنت عبدي ، وأنا ربّك ، فإيّاي فاعبد ، وعليَّ فتوكّل ، وإنّك نوري في عبادي ، ورسولي إلى خلقي ، وحجّتي على بريّتي ، لك
هامش
( 1 ) غاية المرام 5 : 5 - 20 .