شرح
وملخّص الملفّق المنتخب في المقام : أنّ رسول الله قال : " عليّ خير البريّة ، وأنّه
أوّل من آمن بي ، وأوّل من يصافحني يوم القيامة " وقال له النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " أنت
الصدّيق الأكبر ، وأنت الفاروق الّذي يفرّق بين الحقّ والباطل ، وأنت يعسوب
المؤمنين ، وأنت أخي ووزيري وخير من أترك بعدي ، تقضي ديني وتنجز موعودي " .
وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " أنا سيّد ولد آدم ، وعليّ سيّد العرب ، مَن أحبّه وتولاّه أحبّه الله
وهداه ، ومن أبغضه وعاداه أصمّه الله وأعماه ، عليّ حقّه كحقّي وطاعته كطاعتي ،
غير أنّه لا نبيّ بعدي ، مَن فارقه فارقني ومن فارقني فارق الله تعالى ، أنا مدينة
الحكمة وهي الجنّة وعليّ بابها ، فكيف يهتدي المهتدي إلى الجنّة إلاّ من بابها ، عليّ
خير البشر من أبى فقد كفر ، وهو خير البريّة وخير الخليقة ، وخير من أخلف ، وخير
الناس ، ولا يشكّ فيه إلاّ منافق ، فمن قال غير هذا فعليه لعنة الله " .
وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لابنته فاطمة : " يا حبيبتي أما علمت أنّ الله عزّ وجلّ أطلع على
الأرض إطلاعة ، فاختار منها أباك وبعثه برسالته ، ثمّ أطلع إطلاعة فاختار منها
بعلك وأوحى إليَّ أن أُنكحك إيّاه ، يا فاطمة ونحن أهل بيت قد أعطانا الله عزّ وجلّ
سبع خصال لم يعطها أحداً قبلنا ، ولا يعطي أحداً بعدنا : أنا خاتم النبيّين وأكرم
النبيّين على الله عزّ وجل ، وأحبّ المخلوقين إليه ، وأنا أبوك ، ووصيّي خير
الأوصياء وأحبّهم إلى الله عزّ وجلّ ، وهو بعلك ، يا فاطمة إنّ لكرامة الله إيّاك
زوّجك أعظمهم حلماً ، وأقدمهم سلماً ، وأعلمهم علماً ، شهيدنا خير الشهداء
وأحبّهم إلى الله عزّ وجلّ ، وهو حمزة بن عبد المطّلب عمّ أبيك وعمّ بعلك ، ومنّا مَن
له جناحان أخضران يطير بهما في الجنّة مع الملائكة حيث يشاء ، وهو جعفر ، وهو
ابن عمّ أبيك وأخو بعلك ، ومنّا سبطا هذه الأُمّة ، وهما ابناك الحسنان ، وهما سيّدا
شباب أهل الجنّة ، وأبوهما خير منهما ، والّذي بعثني بالحقّ إنّ منّا مهديّ هذه
الأُمّة " الحديث .
وقد روى مضامين كلّ ذلك جمع كثير من علمائنا الأبرار بطرقهم الوثيقة
الكثيرة عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مع زيادات مفصّلة ، وفيهم ابن بابويه والشيخ المفيد