شرح
سليل ياسين وسبط طاها * فقد تعالى شرفاً وجاها
ولا ترى في الأنبياء مكرمه * إلاّ وفيه كُلّ معنى الكلمة
وجوده مصباح أنوار الهدى * وجوده مفتاح أبواب الندى
هو الجواد لا إلى نهاية * وجوده غاية كلّ غاية
هو الجواد بالوجود الساري * وجوده مظهر جود الباري
كلامه هو الكتاب الناطق * آياته الغرّ هي الحقائق
كأنّه أُريد ذاك المنطق * هذا كتابنا عليكم ينطق
يمثّل النبيّ في منطقه * فإنّ هذا النور من مشرقه
وباب أبواب المراد بابه * والحرز من كلّ البلا حجابه
كهف الورى وغوث كلّ ملتجى * في الضيق والشدّة باب الفرج
كيف وباب الجود للجواد * واسم الجواد مبدأ الإيجاد
من جاد ساد فله السيادة * في ملكوت الغيب والشهادة
والمكرمات كلّها في الجود * أكرم به من خلق محمود
في الإمام العاشر الحجّة الثاني عشر عليّ الهادي ( عليه السلام ) ( 1 )
لقد تجلّى مبدأ الإيجاد * في غاية الوجود باسم الهادي
كلتا يديه مبدأ الأيادي * وفيهما نهاية المراد
ففي اليمين قلم العناية * وفي الشمال علم الهداية
واليمن والأمان في يمناه * واليسر واليسار في يسراه
وهو يمثّل النبيّ الهادي * في بثّ روح العلم والإرشاد
فإنّه لكلّ قوم هادي * كجدّه المنذر للعباد
هو النقيّ لم يزل نقيّاً * وكان عند ربّه مرضيّاً
هامش
( 1 ) الأنوار القدسيّة : 96 - 100 .