شرح
شيّد أركان الهدى بحكمته * وشاد قصرها بعالي همّته
فلا وحقّ الصدق لولا الصادق * لم يك بالحقّ الحقيق ناطق
ويلٌ لمن مال عن الحقّ السوي * واتبع الباطل إبليس الغوي
واستبدل الصادق مصباح الهدى * بالمفتري الكاذب مفتاح الردى
أين هدى العلم من القياس * والوحي من وساوس الخنّاس ؟
وأين نور السنّة البيضاء * من ظلمة الأهواء والآراء ؟
لقد تجلّى الحقّ لكنّ الهوى * يغوى وكلّ من غوى فقد هوى
وإنّ حبّ الجاه يعمي ويصم * عروته وثيقة لا تنفصم
مبدأ كلّ فتنة وآفة * غاية من تقمّص الخلافة
منه جرى على أئمّة الهدى * من البلا ما ليس يحصى عددا
في الحجّة التاسع الإمام السابع موسى الكاظم ( عليه السلام ) ( 1 )
أشرق نور العلم والعبادة * في ملكوت الغيب والشهادة
ذلك نور كعبة الأعاظم * وقبلة الحاجات موسى الكاظم
كرسيّ علمه العظيم أرفع * من السماوات العُلا وأوسع
وهل ترى بغيره يضاها * مهجة ياسين وقلب طاها
له الخلافة المحمّديّه * في كلّ مكرماته العليّه
له الخلافة الإلهيّة في * عباده أكرم به من خلف
وهو حليف السجدة الطويلة * وصاحب الضراعة الجميلة
له من المآثر الجليلة * ما ليس يحصي أحدٌ تفصيله
وبابه باب شفاء المرضى * وكلّ حاجة لديه تقضى
بل بابه باب حوائج الورى * لأجله غدا به مشتهرا
هامش
( 1 ) الأنوار القدسيّة : 75 - 81 .