شرح
فطبّق الأرض بلابتيها * بالعلم إشفاقاً بمن عليها
وشيّد الدين الحنيف السامي * حتّى علت دعائم الإسلام
قامت به قواعد التوحيد * واستحكمت برأيه السديد
وكان كالنبيّ في شمائله * وفي صفاته وفي دلائله
به استبانت لأُولي الأفهام * معالم الحلال والحرام
أحكمها بمحكم الأساس * جلّت عن الرأي أو القياس
وسدّ باب الظنّ والتخمين * بفتح باب العلم واليقين
وبابه المفتوح باب الباري * وباب علم المصطفى المختار
هل يترك العين ويطلب الأثر * فما أضلّ من تولّى وكفر ؟
فاتبعوا إبليس في قياسه * واستحسنوا البنا على أساسه
واتخذوا سبيله سبيلا * ما راقبوا الله ولا الرسولا
حادوا عن العترة والكتاب * بل نكسوا قدماً على الأعقاب
في الحجّة الثامن الإمام السادس جعفر الصادق ( عليه السلام ) ( 1 )
شقّ ظلام ( 2 ) الجهل فجر المعرفة * بصبحه الصادق رسماً وصفه
وأصبحت دائرة الحقائق * مشرقة بنور علم الصادق
وأصبحت دقائق الكتاب * تلمع كالشمس بلا حجاب
وأصبحت سنّة خير الأنبيا * كالقمر البازغ نوراً وضيا
وفيض علمه على الأنام * مقدّسٌ عن دَرَنِ الأوهام
وإنّه في ذاته العليّه * سرّ الحقيقة المحمّديّه
وعنده علم الكتاب كلّه * فكلّ من سواه تحت ظلّه
بثّ لباب العلم في الألباب * وميّز القشر من اللباب
هامش
( 1 ) الأنوار القدسيّة : 68 - 72 .
( 2 ) في الأنوار القدسيّة : ظلال .