شرح
ومن أياديه على العباد * معرفة المبدأ والمعاد
فلا وربّ العرش لولا الكاظم * لم يك للدين الحنيف ناظم
في الحجّة العاشر الإمام الثامن عليّ الرضا ( عليه السلام ) ( 1 )
قد استوى سلطان إقليم الرضا * باليمن والعزّ على عرش القضا
عليّ الرضا سليل المرتضى * ومن بكفّه مقاليد القضا
لقد تفانى في الرضاء بالقضا * حتّى تسامى وتَسمّى بالرضا
بل في رضا الباري رضاه فان * بل ذاته بذلك العنوان
هو ابن مَن دنا إلى أدناه * ما كذّب الفؤاد ما رآه
وهو لذلك الفؤاد ثمره * فأين منه الطور أين الشجرة ؟
يمثّل النبيّ في أخلاقه * فإنّه النابت من أعراقه
له كراماتٌ ومكرمات * في صفحات الدهر بيّنات
ترى الملوك سجّداً ببابه * فالعزّ كلّ العزّ في أعتابه
تطوف حول قبره الأملاك * كأنّه المحور والأفلاك
مفاتح الغيوب في لسانه * مصابح الشهود في بيانه
وعينه عين الرضاء بالقضا * نفسي لك الفداء يا عين الرضا
عقل العقول في علوّ المرتبة * نفس الرسول في سموّ المنقبه
أصل الأُصول فهو أسمى شجره * فرع البتول فهو أزكى ثمره
في لوح نفسه مقامٌ للرضا * عن وصفه تكلّ أقلام القضا
في الحجّة الحادي عشر الإمام التاسع محمّد الجواد ( عليه السلام ) ( 2 )
سبحان من جاد على الذوات * بمقتضى الأسماء والصفات
بعنصر النبوّة الختميه * بصورة الولاية العليّه
هامش
( 1 ) الأنوار القدسيّة : 82 - 86 .
( 2 ) الأنوار القدسيّة : 89 - 92 .