شرح
بل هي الفلتةُ الّتي زعموها * كُفِيَ المسلمون شرّ أذاها
زَعَمُوا أنّ هذه الأرض مَرعىً * تُرِكَ الناسُ فيه تَركَ سُداها
أوَما ينظرون ماذا دهتهم * قصّةُ الغار من مَساوي دُهاها
إن يكن مؤمناً فكيف عَدَتهُ * يومَ خوف سكنيةٌ وَعَداها
أين هذا من راقد في فراش * المصطفى يَسمع العِدَى ويَراها
صاحَ ما هؤلاء في الناس إلاّ * كعيون داءُ العمى أعياها
أهُمُ خيرُ أُمّة أُخرجَت للناس ؟ * هيهات ذاك بل أشقاها
أيُّ مرمىً من الفَخَار قديماً * أو حديثاً أصابه شَيخاها
أيُّ أُكرومة ولو أنّها قلت * ودقَّت تراهما انتمياها ( 1 )
ألِزُهد في الجاهليّة عمّا * عَهدَتهُ الأيّام من جُهلاها
أم لذكر أنافَ أم لعهود * في ذِمام الإسلام قد حفظاها
إن يكونا كزعمهم أسدي بأس * فأيُّ الفرايس افترساها ؟
كيف لم يظفروا ولا بجريح * ويدُ الليثِ جَمّةٌ جَرحاها
إن تكن فيهما شجاعةُ قرم * فلماذا في الدين ما بذلاها
في بعض ما نظمه الأكابر في مولى الموالي عليّ ( عليه السلام )
ذَخراها لمُنكَر ونَكير * أم لأجنادِ مالك ذخراها ؟
نكثا بيعةَ الّذي بايعتهُ * من مُلوك السبع العلا ( 2 ) عظّماها
يا تُرى أيُّ أُمّة لنبيٍّ * جاز في شرعه قتال نساها
يوم جاءَت تقود بالجمل * العسكر لا تتّقي رُكُوب خُطاها
فألحّت كلابُ حوأب نبحاً * فاستدلّت به على حَوباها
أيُّ أُمٍّ للمؤمنين أساءَت * ببنيها ففرّقتهم سِواها
هامش
( 1 ) في الأُزريّة : إليهما مُنتَماها .
( 2 ) في الأُزريّة : الأُولى .