تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور الأفهام في علم الكلام — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
شرح
" مصباح الظلام في أُصول الدين وعلم الكلام " لناظمها العلاّمة سيّد الأعلام وحجّة الإسلام ، بل آية الله بين الأنام المرحوم الشريف الطباطبائي ، المولى السيّد " محمّد باقر الحائري " المتوفّى سنة 1331 هجرية في شهر رجب الأصبّ ، بعد أن عاشَ في الدنيا 58 سنة ، ثمّ دفن بجوار جدّه الحسين السبط ( عليه السلام ) - حشره الله تعالى معه وأسكنه غرفه ( 1 ) - فوجدتها أُرجوزة بديعة ، ومنظومة شريفة ، عقمت القرائح عن نظمِ مِثلها ، وقصُرت القصائد عن مُضاهاتها في سلاسة كلماتها ، وسذاجة عباراتها ، وحُسن انتظامها ، حاوية لأُصول الدين والمذهب ، مقرونة ببراهين ساطعة ، وأدلّة واضحة على صحّة الطريقة الحقّة الإمامية ، والعقائد الصحيحة الاثني عشرية ، وفساد المذاهب الأُخر بُحجج قاطعة . ثمّ وجدتُ ما يتبعها من منظومة أخلاقية مُشتملة على نفائس الحِكَم ، ونصائح الكَلِم ، بالغة في البلاغة الغاية ، وفي الفصاحة والحسن النهاية ، ابتهج بذلك قلبي وطابَ ، وأُعجبت به غاية الإعجاب ، ولذلك بادَرتُ إلى طبعها ، وسارعتُ إلى تكثير نُسَخها ونشرها . ثمّ سألني بعض من يعزّ عليَّ أن أشرح بعض مطالبها ، وأُوضح إشاراتها ، وأُبيّن بعض المكنون من نفائس محتوياتها ؛ ليعمّ نفعها ، وينال سائر الناس بركاتها ، فيستفيد منها الكبير والصغير ، وعسى أن يستبصر بها الأعمى الضرير . فأجبته إلى ذلك مُسارعاً ، وشرعت فيه على رغم العوائق الجمّة مبادراً ، مستعيناً بفضل الباري سبحانه وحسن توفيقه وعظيم منّه . وسمّيته : " نور الأفهام في شرح مصباح الظلام " . وأسأله تعالى بلطفه ورحمته أن يجعله ذِكرى خالدة لطلب الرحمة لي ، وصَدَقة جارية ينتفع بها من بعدي ، إنّه هو الكريم الوهّاب .
هامش
( 1 ) ذكره في أعيان الشيعة 9 : 185 وذكر المنظومة وسائر كتبه .