تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور الأفهام في علم الكلام — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
نَصب الإمام حافظِ الذمامِ * بعدَ النبيّ سيّد الأنامِ لُطفٌ متمٌّ لُطفه الداعي إلى * بعثِ النبيّ للأنام مرسلا
شرح
المقصد الأوّل في لزوم كون الإمام الّذي هو خليفة النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) منصوباً من الله تعالى دون غيره وقد أطبقَت الفِرقة المُحقَّة الإماميّة ( قدس سرهم ) على أنّ « نصب الإمام » الّذي يكون « حافظ الذمامِ » في الرعيّة « بعد النبيّ سيّد الأنام » واجب عليه تعالى عقلا ونقلا ؛ حفظاً للأُمّة عن الارتداد بالشُبهات ؛ وصدّاً لهم بمواعظه وتذكيراته عن ارتكاب المُحرّمات ؛ وتحريضاً لهم بأوامره ونواهيه على القيام بوظائف العبوديّة ، وإتيان الواجبات . فإنّ كلّ ذلك « لطفٌ » منه تعالى ، و « متمّ » لما سبق منه من « لُطفه » بإرسال الرسول ، وقد كان ذلك هو « الداعي » له تعالى « إلى » إنزال الكتاب ، و « بعث النبيّ للأنام مرسلا » إليهم . فكما وجبَ عليه سُبحانه بمقتضى لُطفه بعث الرسل وإنزال الكُتب ، إتماماً للحجّة - على ما تقدّم بيانه في باب النبوّة - فكذلك وجب عليه جعل خليفة للنبيّ يكون نائباً عنه في حياته وبعد رحلته ، فإنّ الإمامة فرع النبوّة ، وكلاهما من واد