وأذوق من خجلي لدى خصمائكم * أضعاف ما أنا من جهنّم ذائق
هم بي يخفّ عذابهم وأنا بهم * يشتدّ هل هذا لديكم لائق
تالله لو دخل الجنان عدوّكم * ما راق لي منها النعيم الرائق
كيف اتّفاقي في غد مع فرقة * ما كان لي معها اتّفاق سابق .
يا من إليه الحكم يرجع في غد * ولأمره أمر الإله موافق
فكأنّني بك والخلائق كلّهم * فرس وما في الخلق غيرك ناطق
قد قام رضوان لديك ومالك * ولهم إلى شفتيك طرف رامق
من قلت فيه خذوه عجّل أخذه * لم ينتظر ماذا يقول الخالق
مولاي عبدك قد أحبّك دهره * وبدى بنشر المدح وهو مراهق
لا أختشي هول المعاد وأنت لي * مولى ولا قلبي هنالك خافق
وعليكم صلّى المهيمن ما سرى * نجم وذرّ على البريّة شارق
الاهتمام برعاية الآداب الإسلاميّة والسنن الإلهيّة :
إنّ السيّد العلاّمة بمواظبته على رعاية الآداب الشرعية ، والسنن الإلهيّة ،
وطريقة الشرع المقدّس اعتاد على ذلك ، وصار في صدد إجراء السنن الواردة من
المعصومين ( عليهم السلام ) حذو القذّة بالقذّة .
فتجده طيلة عمره يسعى حدّ الإمكان في استقبال القبلة ، والتوجّه حين
الدعاء والذكر إلى القبلة ، وينام إلى القبلة ، ويأنس طيلة عمره بقراءة القرآن في
آناء الليل وأطراف النهار ، وله علاقة خاصّة بتلاوته ، ولا يملّ من مطالعة تفسير
القرآن والتدبّر في معانيه وبطونه ، كما ويتزايد شوقه إلى ذلك .
ويقرأ على الدوام لا أقلّ جزءاً من القرآن ، ويؤرّخ تاريخه ، وينظّم برامج
حياته على أساس أجزاء القرآن وقراءتها .
وإنّما يقرأ القرآن بصفاء ولحن خاصّ ، وكأنّه يسمع كلام الله ، ويجيب ويلبّي
عند قراءة كثير من الآيات ، ويصدّق كلام الله بلا اختيار . وما زال يوصي الأقرباء
والأصدقاء بقراءة القرآن ويحثّهم على ذلك .
نور الأفهام في علم الكلام — صفحة 25
مساهمون: السيد حسن الحسيني اللواساني
ص٢٥