فكلّ شعاع ساطع من معدن النور ، والّذي يُضيء الطريق يقتضي هداية أفراد
المجتمع ، ويسوق الأُمّة نحو السعادة والكمال الإنساني .
ثمّ إنّ تسليط الضوء على حياة المرحوم سماحة العلاّمة آية الله العظمى
الحاج السيّد حسن الحسيني اللواساني - أعلى الله درجته - وإزاحة الستار عن
حياة ذلك المعظّم الّذي هو ممّن يُقتدى به بحقّ ، وهو قدوة حسنة وجميلة يمكن
أن يُضيء طريق الناس إلى الله تعالى والتعالي .
فلا يفوت على المحقّقين الوقوف عند آثار وتأليفات وزحمات العلاّمة
المتظافرة والتأمّل فيها .
فإنّ الوقوف عند آثار وتأليفات وزحمات هذا العالم المتظافرة يساعدهم
على تأسيس عقيدة وفكر مترقٍّ ، وكذا تنظيم منهج تربوي سليم .
فإنّ ذوقه السليم ، وقلمه السليس ، وبيانه الواضح ، وكلامه البليغ المجسّم
للواقع والمطابق لآراء مذهب أهل البيت الحقّة ، والملفت لأنظار مريدي الحقّ
والحقيقة ، كلّ ذلك ممّا يمهّد الطريق لطلاّب الحقيقة .
أُسرته :
والده : ولد العلاّمة اللواساني في أُسرة علمية عريقة ، فأبوه هو العالم الجليل
آية الله المعظّم السيّد محمّد الحسيني اللواساني - أعلى الله درجته - نجل آية الله
العظمى الحاج السيّد إبراهيم الحسيني اللواساني - أعلى الله مقامه - وكانت ولادة
والد السيّد محمّد في عام 1267 ه . ق من أُمّ علوية ، وهي كريمة آية الله العظمى
السيّد مهدي الموسوي الخراساني قدّس الله نفسه الزكية .
انتقل والده المكرّم إلى النجف منذ صباه ليجتني من ثمار جنّة أمير المؤمنين
عليه أفضل صلوات المصلّين .
وكما يستفاد من كلام الآغا بزرگ الطهراني كبير علماء الشيعة في كتاب
الذريعة إلى تصانيف الشيعة : أنّ العالم المتّقي السيّد محمّد اللواساني حضر دروس
الشيخ الأنصاري وتلميذه الميرزا حبيب الله الرشتي واستفاد منه استفادة عظيمة ،
نور الأفهام في علم الكلام — صفحة 14
مساهمون: السيد حسن الحسيني اللواساني
ص١٤