التوحيد :
إنّ الشيعة ترى توحيد الذات والعبادة ، وتضيف إليه - على خلاف المعتزلة
والأشاعرة - التوحيد في الصفات والأفعال .
وتوحيد الصفات عند المعتزلة بمعنى خلوّ الذات عن كلّ صفة ، وعن الشيعة
الصفات عين الذات .
وتوحيد الأشاعرة الأفعالي بمعنى نفي تأثير كلّ موجود سوى الله تعالى ، وهو
يعني الجبر المحض .
ولكن توحيد الأفعال عند الشيعة عبارة عن أنّ نظام الأسباب والمسبّبات أمر واقعي ،
وكلّ أثر - مع أنّه قائم بذات الله تعالى - فهو قائم بالعبد ، وهما في طول البعض .
العدل :
ومعنى العدل هو استقرار نظم خاصّ في خلقة الكون من حيث الفيض
والرحمة ، والبلاء والنعمة ، والجزاء والعقاب ، تتحقّق على أساس استحقاق سابق .
فالمعتزلة أيّدت هذا الاعتقاد ، بينما أنكرته الأشاعرة .
ويتفرّع عليه بحث الجبر والتفويض .
إنّ الشيعة تعتقد أنّ العباد خلقوا مختارين وأحرار ( 1 ) على رغم أنّ جميع
الوجود وما يتعلّق به حتّى أفعال جميع المخلوقين قائمة بذاته تعالى ، ومشمولة
لعنايته ومشيئته .
وهذا هو الحدّ الوسط بين جبر الأشاعرة وتفويض المعتزلة ، كما جاء عن
الأئمّة الأطهار ( عليهم السلام ) أنّهم قالوا : " لا جبر ولا تفويض بل أمر بين الأمرين " ( 2 ) .
العصمة :
ومن عداد مختصّات الإمامية اعتقادهم عصمة أنبياء الله العظام والأئمّة الأطهار ( عليهم السلام )
من ارتكاب الذنوب والمعاصي ، وأنّهم مبرّؤون من كلّ ذنب كبير وصغير .
هامش
( 1 ) انظر كشف المراد ( العلاّمة الحلّي ) : 315 - 316 .
( 2 ) الكافي ( الكليني ) 1 : 160 / 13 .