الأقوى ؛ لوجوب الوفاء بالشرط ( 1 ) . ولكن عن المشهور بطلان الشرط المذكور
شرح
3 - قال العلامة ( رحمه الله ) :
" الشروط تنقسم إلى صحيحة وفاسدة . . . والفاسد ينقسم عند العامّة إلى ما ينافي
مقتضى العقد أو يعود إلى جهالة الربح أو يشترط ما ليس فيه مصلحة العقد ولا مقتضاه ؛
فالأوّل مثل أن يشترط لزوم المضاربة . . . . وعندي لا بأس بذلك . . . " ( 1 )
4 - ولكن قال ( رحمه الله ) في القواعد :
" ولو شرط ما ينافيه ، فالوجه بطلان العقد ، مثل أن يشترط ضمان المال أو سهماً من
الربح أو لزوم المضاربة . "
وقال المحقّق الثاني ( رحمه الله ) في شرحه :
" لأنّ التّراضي المعتبر فيه حينئذ لم يقع إلاّ على وجه فاسد فيكون باطلاً . " ( 2 )
5 - وقال المحقّق السّيد أحمد الخوانساري ( رحمه الله ) فيما إذا اشترط في عقد المضاربة
الأجل :
" . . . ويمكن القول بالصحة واللزوم ، لأنّه بعد ما لم يكن الشرط منافياً لمقتضى العقد
ولم يعلم مخالفته للكتاب والسنة فهو محكوم بالصحة ، أمّا عدم المنافاة مع مقتضى العقد ،
فمعلوم ، بل لولا الإجماع كان مقتضى القاعدة اللزوم ، وأمّا الحكم بالصحة . . . " ( 3 )
( 1 ) - هذا مبني على جواز المضاربة من أصله ، وعلى هذا فهل يمكن جعلها لازمة
عرضاً بالشرط أم لا ؟ قال الماتن : " نعم لو اشترط فيها عدم الفسخ " وهذا يتصوّر على
نحوين : أحدهما أن يشترط عدم فسخ الطرف الآخر ؛ بأن لا يقول : فسخت المضاربة .
وثانيهما ، أن يشترط عدم كونه مالكاً للفسخ . والحقّ انّه جائز بنحويه ، فيجب العمل به
بمقتضى " المؤمنون عند شروطهم " وليس له الفسخ ، ولو فسخ لم يكن له تأثير ونفوذ .
هامش
1 - تذكرة الفقهاء ، ج 2 ، ص 249 .
2 - جامع المقاصد ، ج 8 ، صص 54 و 55 .
3 - جامع المدارك ، ج 3 ، ص 408 .