تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المضاربة — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
شرح
" هذا كلّه إذا لم يكن قد ظهر ربح ، وإلاّ ففي قبول قوله إشكال ، من جريان التعليل المذكور ، وهو الظاهر من إطلاق المصنّف ، ومن اقتضاء إنكاره لزيادة رأس المال توفير الربح ، فتزيد حصّته منه ، فيكون ذلك في قوّة اختلافهما في قدر حصّته منه ، مع أنّ القول قول المالك فيه بيمينه ، ولأنه مع بقاء المال الأصل يقتضي كون جميعه للمالك إلى أن يدلّ دليل على استحقاق الزائد ، ومع تلفه بتفريط فالمضمون قدر مال المالك ، وإذا كان الأصل استحقاق المالك لجميعه قبل التلف إلاّ ما أقرّ به للعامل فالضمان تابع للاستحقاق . وهذا هو الأقوى . " ( 1 ) 3 - وقال فخر المحققين ( رحمه الله ) بعد ذكر احتمال الفرق في المسألة بين ما كان هناك ربح وما لم يكن بما مرّ مثله في العبارتين السابقتين : " والأصح أن القول قول المالك إلاّ أن يكون هنا تفريط وتلف ، فالقول قول العامل . " ( 2 ) 4 - وقال السيد الطباطبائي ( رحمه الله ) بعد نقل كلام المحقق والشّهيد الثانيين ( رحمهما الله ) : " وهو حسن ، إلاّ أن في إطلاق الحكم بذلك مع ظهور الربح إشكالاً ؛ لعدم التلازم بين الاختلافين ، فقد يختلفان في قدر رأس لمال ويتفقان مع ذلك على كون الحاصل من الربح مقداراً معيناً . نعم ، لو اختلفا في مجموع ما في يد العامل فادعى المالك أن ثلاثة أرباعه مثلاً رأس المال والباقي ربح ، والعامل أن نصفه رأس المال والباقي ربح اتّجه ما ذكراه . ولعلّ هذا هو محطّ نظرهما وإن ادعيا التلازم بين الاختلافين مطلقاً . " ( 3 ) 5 - وقال صاحب الجواهر ( رحمه الله ) مستشكلاً على المحقق ( رحمه الله ) : " لكن قد يشكل حينئذ بأنّ ذلك يؤول من العامل إلى دعوى زيادة استحقاق العامل في المال المشخص ، بل ذلك في الحقيقة اختلاف في قدر استحقاق العامل في المال
هامش
1 - مسالك الأفهام ، ج 4 ، ص 361 . 2 - إيضاح الفوائد ، ج 2 ، ص 331 . 3 - رياض المسائل ، ج 9 ، صص 86 و 87 .