شرح
" هذا كلّه إذا لم يكن قد ظهر ربح ، وإلاّ ففي قبول قوله إشكال ، من جريان التعليل
المذكور ، وهو الظاهر من إطلاق المصنّف ، ومن اقتضاء إنكاره لزيادة رأس المال توفير
الربح ، فتزيد حصّته منه ، فيكون ذلك في قوّة اختلافهما في قدر حصّته منه ، مع أنّ القول
قول المالك فيه بيمينه ، ولأنه مع بقاء المال الأصل يقتضي كون جميعه للمالك إلى أن يدلّ
دليل على استحقاق الزائد ، ومع تلفه بتفريط فالمضمون قدر مال المالك ، وإذا كان الأصل
استحقاق المالك لجميعه قبل التلف إلاّ ما أقرّ به للعامل فالضمان تابع للاستحقاق . وهذا
هو الأقوى . " ( 1 )
3 - وقال فخر المحققين ( رحمه الله ) بعد ذكر احتمال الفرق في المسألة بين ما كان هناك ربح وما
لم يكن بما مرّ مثله في العبارتين السابقتين :
" والأصح أن القول قول المالك إلاّ أن يكون هنا تفريط وتلف ، فالقول قول العامل . " ( 2 )
4 - وقال السيد الطباطبائي ( رحمه الله ) بعد نقل كلام المحقق والشّهيد الثانيين ( رحمهما الله ) :
" وهو حسن ، إلاّ أن في إطلاق الحكم بذلك مع ظهور الربح إشكالاً ؛ لعدم التلازم بين
الاختلافين ، فقد يختلفان في قدر رأس لمال ويتفقان مع ذلك على كون الحاصل من الربح
مقداراً معيناً . نعم ، لو اختلفا في مجموع ما في يد العامل فادعى المالك أن ثلاثة أرباعه
مثلاً رأس المال والباقي ربح ، والعامل أن نصفه رأس المال والباقي ربح اتّجه ما ذكراه .
ولعلّ هذا هو محطّ نظرهما وإن ادعيا التلازم بين الاختلافين مطلقاً . " ( 3 )
5 - وقال صاحب الجواهر ( رحمه الله ) مستشكلاً على المحقق ( رحمه الله ) :
" لكن قد يشكل حينئذ بأنّ ذلك يؤول من العامل إلى دعوى زيادة استحقاق العامل
في المال المشخص ، بل ذلك في الحقيقة اختلاف في قدر استحقاق العامل في المال
هامش
1 - مسالك الأفهام ، ج 4 ، ص 361 .
2 - إيضاح الفوائد ، ج 2 ، ص 331 .
3 - رياض المسائل ، ج 9 ، صص 86 و 87 .