تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المضاربة — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
شرح
في القدر المشروط من الربح . والحكم في الأصل ممنوع على ما تقدم ، مع أن الفرق ظاهر ؛ فإن الاختلاف في القدر المشروط من الربح اختلاف في كيفية العقد ، والاختلاف هنا اختلاف في القبض فيصدق فيه النافي . . . " ( 1 ) وقد صرّح قبل ذلك الشيخ الطوسي ( رحمه الله ) أيضاً بتقديم قول العامل حتّى مع وجود الربح فقال ( رحمه الله ) : " فإن دفع إليه مالاً قراضاً فنضّ ثلاثة آلاف فاتفقا على نصيب العامل ، وأنه النصف من الربح واختلفا في رأس المال ، فقال العامل : رأس المال ألف والربح ألفان ، وقال رب المال : رأس المال ألفان والربح ألف ، كان القول قول العامل ؛ لأنّ الخلاف وقع في الحقيقة في قدر ما قبض العامل من رب المال ، فكان القول قول العامل ؛ لأنّ الأصل أن لا قبض . " ( 2 ) وأما القائلون بالقول الثاني : 1 - قال المحقق الثاني ( رحمه الله ) في شرح كلام العلامة ( رحمه الله ) في القواعد " ولو اختلفا في قدر رأس المال ، فالقول قول العامل مطلقاً على إشكال " ما هذا بيانه : " المراد بقوله : " مطلقاً " عدم الفرق بين أن يكون هناك ربح أو لا ، وعدم الفرق مع الربح بين أن يكون التلف بتفريط أو لا ، فالإشكال في إطلاق الحكم في الصور كلها ، فإنّه إذا لم يكن هناك ربح لا إشكال في أنّ القول قول العامل ؛ لأنه ينكر الزائد ، سواء كان المال بعينه باقياً أو تلف بتفريط . أمّا مع الربح إذا كان باقياً أو تلف بتفريط ، ففي تقديم قول أيّهما إشكال ، ينشأ من أنّ العامل منكر للزيادة خصوصاً إذا كان المال قد تلف بتفريطه فإنّه غارم حينئذ ، فيقدّم قوله في عدم وجوب الزيادة . ومن أنّ إنكاره لزيادة رأس المال يقتضي توفير الزيادة على الربح فتزيد حصة العامل ، فيكون ذلك في قوة الاختلاف في
هامش
1 - تذكرة الفقهاء ، ج 2 ، ص 246 . 2 - المبسوط ، ج 3 ، ص 193 .