تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصطفى من سيرة المصطفى ( ص ) — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
محمد لا يفلت من هذا الجمع . حتى بلغ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ذلك وتظاهرت به الأخبار عنده ، حتى خاف رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن لا يخرج معه أحد . فقال : والذي نفسي بيده لأخرجن ولو وحدي . قال عثمان : لقد رأيتنا وقد قذف الرعب في قلوبنا فما أرى أحداً له نية في الخروج . فأما الجبان ، فإنه رجع ، وتأهب الشجاع للقتال ، وقالوا : حسبنا الله ونعم الوكيل . واستخلف رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على المدينة عبد الله بن رواحة ، وحمل لواءه الأعظم علي بن أبي طالب ، في ألف وخمس مائة رجل . والخيل عشرة أفراس . قال الواقدي : فرس لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وفرس لأبي بكر ، وفرس لعمر ، وفرس لأبي قتادة ، وفرس لسعيد بن زيد ، وفرس للمقداد ، وفرس للحباب ، وفرس للزبير ، وفرس لعباد بن بشر . وخرجوا ببضائع لهم وتجارات . وقالوا : إن لقينا أبا سفيان فهو الذي خرجنا له وإن لم نلقه ابتعنا ببضائعنا فجعلوا يلقون المشركين ، ويسألون عن قريش فيقولون : قد جمعوا لكم ، يريدون أن يرهبوا المسلمين . فيقول المؤمنون : حسبنا الله ونعم الوكيل . وبلغ المسلمون بدراً في شعبان . وقد أقام النبي ( صلى الله عليه وآله ) بها ثمانية أيام ، ينتظر أبا سفيان . وباع المسلمون تجاراتهم وبضائعهم في سوق بدر وأصابوا بالدرهم درهمين . وقد سمع الناس بمسيرهم ، وذهب صيت جيشهم إلى كل جانب ، فكبت الله بذلك عدوهم . وانصرفوا إلى المدينة سالمين غانمين . أما المشركون فرأى لهم أبو سفيان أن يخرجوا ، فيسيروا ليلة أو ليلتين ثم يرجعوا ؛ فإن كان محمد قد خرج احتجوا بأن السنة كانت سنة جدب ، وإن لم يخرج كانت هذه لهم عليه . فخرجوا ، وهم ألفان ، ومعهم خمسون فرساً ، حتى انتهوا إلى مجنة ، وهو سوق معروف بناحية الظهران ، وقيل إلى عسفان . ثم رجعوا . وفي نص آخر : أن ابن حمام قدم على قريش ، فأخبرهم بمسير
المصطفى من سيرة المصطفى ( ص ) — صفحة 177 | السيد جعفر مرتضى العاملي / حسن حراجلي