الله أن قريشاً آتية لحربه . وأرسل معبد يخبر رسول الله بحقيقة الأمر . وبعد إقامة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ثلاثة أيام عاد إلى المدينة .
من الأكاذيب أيضاً :
ومن الأكاذيب التي رأينا أن نذكر القارئ بها :
أولاً : ما ورد من أن ابن أبي قد أشار بالخروج . وذلك لا يصح إذ :
1 - لا يبقى معنى حينئذٍ لاحتجاج ابن أبي لرجوعه من وسط الطريق بأنه ( صلى الله عليه وآله ) : خالفه وأطاعهم .
2 - إن القرآن يلمح إلى أن المنافقين كانوا يصرون على البقاء في المدينة ، فإنه بعد رجوع المسلمين من أحد ، وقد قتل منهم من قتل ، قال المنافقون : * ( لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا ) * . وهؤلاء هم الذين احتجوا لرجوعهم بقولهم : * ( لَوْ نَعْلَمُ قِتَالاً لاَتَّبَعْنَاكُمْ ) * .
ثانياً : قولهم : إنه بعد أن استشار النبي ( صلى الله عليه وآله ) أصحابه ، دخل بيته ، ودخل معه أبو بكر وعمر ، فعمماه ولبساه . لا يعبؤ به لضعف مستنده من جهة ، ولأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) لم يكن يحتاج إلى من يعممه ويلبسه ، بل كان باستطاعته أن يمارس ذلك بنفسه من جهة ثانية .
أسيران يقعان في أيدي المسلمين :
وأخذ النبي ( صلى الله عليه وآله ) في طريقه ذاك رجلين من قريش ، هما معاوية بن المغيرة بن أبي العاص ، وأبو عزة الجمحي . أما أبو عزة فقد كان أسر في بدر ، ثم منّ عليه ( صلى الله عليه وآله ) لبناته الخمس ، وأخذ عليه العهد أن لا يعود إلى حرب المسلمين ، وأن لا يظاهر عليه أحداً . فنقض العهد ، وألب القبائل ، وشارك في معركة أحد . فلما عادت قريش ، ونزلت في حمراء الأسد ، ساروا وتركوه نائماً ، فأدركه المسلمون هناك ، وأخذوه إلى النبي ( صلى الله عليه وآله )