( 12 ) : 18 ] قال مالك بن أوس : و كان عليّ بن أبي طالب عليه السّلام أكثر ما يسكن القناة ، فبينا نحن في المسجد بعد الصّبح إذ طلع الزّبير و طلحة ، فجلسا ناحية عن عليّ عليه السّلام ثمّ طلع مروان و سعيد و عبد اللّه بن الزّبير المسور بن مخرمة فجلسوا ، و كان عليّ عليه السّلام جعل عمّار بن ياسر على الخيل ، فقال لأبي الهيثم بن التّيّهان و لخالد بن زيد أبي أيّوب و لأبي حيّة و لرفاعة بن رافع في رجال من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله قوموا إلى هؤلاء القوم ، فإنّه بلغنا عنهم ما نكره من خلاف أمير المؤمنين إمامهم ، و الطّعن عليه ، و قد دخل معهم قوم من أهل الجفاء و العداوة ، و إنّهم سيحملونهم على ما ليس من رأيهم . فقال : فقاموا ، و قمنا معهم حتّى جلسوا إليهم ، فتكلّم أبو الهيثم بن التّيّهان ، فقال : إنّ لكما لقدما في الإسلام و سابقة و قرابة من أمير المؤمنين عليه السّلام ، و قد بلغنا عنكما طعن و سخط لأمير المؤمنين ، فإن يكن أمر لكما خاصّة فعاتبا ابن عمّتكما و إمامكما ، و إن كان نصيحة للمسلمين فلا تؤخّراه عنه ، و نحن عون لكما ، فقد علمتما أنّ بني أميّة لن تنصحكما أبدا و قد عرفتما - و قال أحمد : عرفتم - عداوتهم لكما و قد شركتما في دم عثمان و مالأتما ؛ فسكت الزّبير و تكلّم طلحة ، فقال : افرغوا جميعا ممّا تقولون ، فإنّي قد عرفت أنّ في كلّ واحد منكم خطبة . فتكلّم عمّار بن ياسر رحمه اللّه فحمد اللّه و أثنى عليه ، و صلّى على النّبيّ صلّى اللّه عليه و إله و قال : أنتما صاحبا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله ، و قد أعطيتما إمامكما الطّاعة و المناصحة ، و العهد و الميثاق على العمل بطاعة اللّه و طاعة رسوله ، و أن يجعل
الأمالي ( فارسى ) — صفحة 790
مساهمون: صادق حسن زاده
ص٧٩٠