سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله يقول : ما أظلّت الخضراء ، و لا أقلّت الغبراء ، أصدق لهجة من أبي ذرّ ؛ أنزله بمنزلة مؤمن آل فرعون ، إن يك كاذبا فعليه كذبه ، و إن يك صادقا يصبكم بعض الّذي يعدكم . قال عثمان : التّراب في فيك . قال عليّ عليه السّلام بل التّراب في فيك ؛ أنشد باللّه من سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله يقول ذلك لأبي ذرّ : فقام أبو هريرة و عشرة فشهدوا بذلك ، فولّى عليّ عليه السّلام .
1514 - 5 - قال ابن عبّاس : كنت عند أبي على العشاء بعد المغرب إذ جاء الخادم ، فقال : هذا أمير المؤمنين بالباب ؛ فدخل عثمان فجلس ، فقال له العبّاس :
تعشّ . قال : تعشّيت ، فوضع يده ، فلمّا فرغنا من العشاء قام من كان عنده و جلست و تكلّم عثمان ، فقال : يا خال ، أشكو إليك ابن أخيك - يعني عليّا عليه السّلام - فإنّه أكثر في شتمي ، و نطق في عرضي ، و أنا أعوذ باللّه من ظلمكم بني عبد المطّلب ، إن يكن هذا الأمر لكم فقد سلّمتموه إلى من هو أبعد منّي ، و إن لا يكن لكم فحقّي أخذت ، فتكلّم العبّاس ، فحمد اللّه و أثنى عليه ، و صلّى على النّبيّ صلّى اللّه عليه و إله و ذكر ما خصّ اللّه به قريشا منه ، و ما خصّ به بني عبد المطّلب خاصّة ، ثمّ قال : أمّا بعد ، فما حمدتك لابن أخي ، و لا حمدت ابن أخي فيك ، و ما هو وحده ، و لقد نطق غيره ، فلو أنّك هبطت ممّا صعدت ، و صعدوا ممّا هبطوا لكان ذلك أقرب . فقال : أنت و ذلك يا خال . قال : فلم تكلّم بذلك عنّى . قال : نعم . أعطهم عنّي ما شئت ؛ و قام عثمان فخرج ، فلم يلبث أن رجع إليه فسلّم و هو قائم ، ثمّ قال : يا خال ، لا تعجل بشيء
الأمالي ( فارسى ) — صفحة 742
مساهمون: صادق حسن زاده
ص٧٤٢