تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( فارسى ) — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
و فضيلة فضّلنا بها على سائر العباد ، فقال اللّه ( تعالى ) لمحمّد صلّى اللّه عليه و إله حين جحده كفرة أهل الكتاب و حاجّوه :
فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ
[ آل عمران ( 3 ) : 61 ] فأخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله من الأنفس معه أبي ، و من البنين ايّاي و أخي ، و من النّساء أمّي فاطمة من النّاس جميعا ، فنحن أهله و لحمه و دمه و نفسه ، و نحن منه و هو منّا و قد قال اللّه ( تعالى ) :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
[ الاحزاب ( 33 ) : 33 ] فلمّا نزلت آية التّطهير جمعنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله أنا و أخي و أمّي و أبي ، فجلّلنا و نفسه في كساء لأمّ سلمة خيبريّ ، و ذلك في حجرتها و في يومها ، فقال : اللّهمّ هؤلاء أهل بيتي ، و هؤلاء أهلي و عترتي ، فأذهب عنهم الرّجس و طهّرهم تطهيرا فقالت أمّ سلمة ( رضي اللّه عنها ) : أدخل معهم يا رسول اللّه ؟ فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله يرحمك اللّه أنت على خير و إلى خير ، و ما أرضاني عنك ! و لكنّها خاصّة لي و لهم . ثمّ مكث رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله بعد ذلك بقيّة عمره حتّى قبضه اللّه إليه ، يأتينا كلّ يوم عند طلوع الفجر فيقول : « الصّلاة يرحمكم اللّه ،
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
» [ الاحزاب ( 33 ) : 33 ] و أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله بسدّ الأبواب الشّارعة في مسجده غير بابنا فكلّموه في ذلك ، فقال : « أما إنّي لم أسدّ أبوابكم و لم أفتح باب عليّ من تلقاء نفسي ، و لكنّي أتّبع ما يوحى إليّ ، و إنّ اللّه أمر بسدّها و فتح بابه » فلم يكن من بعد ذلك أحد تصيبه جنابة في