تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( فارسى ) — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
السّابقين على السّابقين ، و قد قال اللّه :
أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ
[ التوبه ( 9 ) : 19 ] و المجاهد في سبيل اللّه حقّا ، و فيه نزلت هذه الآية . و كان ممّن استجاب لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله عمّه حمزة و جعفر ابن عمّه ، فقتلا شهيدين ( رضي اللّه عنهما ) في قتلى كثيرة معهما من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله ، فجعل اللّه ( تعالى ) حمزة سيّد الشّهداء من بينهم ، و جعل لجعفر جناحين يطير بهما مع الملائكة كيف يشاء من بينهم ، و ذلك لمكانهما من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله و منزلتهما و قرابتهما منه و صلّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله على حمزة سبعين صلاة من بين الشّهداء الّذين استشهدوا معه . و كذلك جعل اللّه ( تعالى ) لنساء النّبيّ صلّى اللّه عليه و إله للمحسنة منهنّ أجرين ، و للمسيئة منهنّ وزرين ضعفين ، لمكانهنّ من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله و جعل الصّلاة في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله بألف صلاة في سائر المساجد إلّا مسجد خليله إبراهيم عليه السّلام بمكّة ، و ذلك لمكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله من ربّه . و فرض اللّه ( عزّ و جلّ ) الصّلاة على نبيّه صلّى اللّه عليه و إله على كافّة المؤمنين ، فقالوا : يا رسول اللّه ، كيف الصّلاة عليك ؟ فقال : قولوا : « اللّهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد » فحقّ على كلّ مسلم أن يصلّي علينا مع الصّلاة على النّبيّ صلّى اللّه عليه و إله فريضة واجبة . و أحلّ اللّه ( تعالى ) خمس الغنيمة لرسوله صلّى اللّه عليه و إله ، و أوجبها له في كتابه ، و أوجب لنا من ذلك ما أوجب له ، و حرّم عليه الصّدقة و حرّمها علينا معه ، فأدخلنا و له الحمد فيما أدخل فيه نبيّه صلّى اللّه عليه و إله و أخرجنا نزّهنا ممّا أخرجه منه و نزّهه عنه ، كرامة أكرمنا اللّه ( عزّ و جلّ ) بها ،
الأمالي ( فارسى ) — صفحة 400 | صادق حسن زاده / الشيخ الطوسي