مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله و يولّد فيه الأولاد غير رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله و أبي عليّ بن أبي طالب عليهما السّلام تكرمة من اللّه ( تبارك و تعالى ) لنا ، و فضلا اختصّنا به على جميع النّاس .
و هذا باب أبي قرين باب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله في مسجده ، و منزلنا بين منازل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله ، و ذلك أنّ اللّه أمر نبيّه صلّى اللّه عليه و إله أن يبني مسجده ، فبنى فيه عشرة أبيات تسعة لبنيه و أزواجه ، و عاشرها و هو متوسّطها لأبي و ها هو
لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ
[ الحجر ( 15 ) :
76 ] و البيت هو المسجد المطهّر ، و هو الّذي قال اللّه تعالى
أَهْلَ الْبَيْتِ
[ الاحزاب ( 33 ) : 33 ] فنحن أهل البيت ، و نحن الّذين أذهب اللّه عنّا الرّجس و طهّرنا تطهيرا . أيّها النّاس ، إنّي لو قمت حولا فحولا أذكر الّذي أعطانا اللّه ( عزّ و جلّ ) و خصّنا به من الفضل في كتابه و على لسان نبيّه صلّى اللّه عليه و إله لم أحصه ، و أنا ابن النّبيّ النّذير البشير ، و السّراج المنير ، الّذي جعله اللّه رحمة للعالمين ، و أبي عليّ عليه السّلام وليّ المؤمنين ، و شبيه هارون ، و إنّ معاوية بن صخر زعم أنّي رأيته للخلافة أهلا ، و لم أر نفسي لها أهلا فكذب معاوية ، و ايم اللّه لأنّا أولى النّاس بالنّاس في كتاب اللّه و على لسان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله غير أنّا لم نزل أهل البيت مخيفين مظلومين مضطهدين منذ قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله فاللّه بيننا و بين من ظلمنا حقّنا ، و نزل على رقابنا ، و حمل النّاس على أكتافنا ، و منعنا سهمنا في كتاب اللّه من الفيء و الغنائم ، و منع أمّنا فاطمة عليها السّلام إرثها من أبيها . إنّا لا نسمّي أحدا ، و لكن أقسم باللّه قسما تاليا ، لو أنّ النّاس سمعوا قول اللّه و رسوله ، لأعطتهم السّماء قطرها ، و الأرض بركتها ، و لما