تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( فارسى ) — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
عليّ ، فإنّي أمرت أن لا يسير بها إلّا أنا أو رجل منّي ، و أنت هو يا عليّ » عليّ من رسول اللّه و رسول اللّه منه ، و قال له نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه و إله حين قضى بينه بين أخيه جعفر بن أبي طالب عليه السّلام و مولاه زيد بن حارثة في ابنة حمزة : « أمّا أنت يا عليّ فمنّي و أنا منك ، و أنت وليّ كلّ مؤمن بعدي » فصدّق أبي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله سابقا و وقاه بنفسه ، ثمّ لم يزل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله في كلّ موطن يقدّمه ، و لكلّ شديد يرسله ثقة منه به و طمأنينة إليه ، لعلمه بنصيحة للّه و رسوله صلّى اللّه عليه و إله و أنّه أقرب المقرّبين من اللّه و رسوله ، و قد قال اللّه ( عزّ و جلّ ) :
وَ السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ
[ الواقعه ( 56 ) : 10 ] فأبي و كان سابق السّابقين إلى اللّه ( تعالى ) و إلى رسوله صلّى اللّه عليه و إله و أقرب الأقربين ، فقد قال اللّه ( تعالى ) :
لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَ قاتَلَ أُولئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً
[ الحديد ( 57 ) : 10 ] فأبي كان أوّلهم إسلاما و إيمانا ، و أوّلهم إلى اللّه و رسوله هجرة و لحوقا و أوّلهم على وجده و وسعه نفقة ، قال ( سبحانه ) :
وَ الَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَ لِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ وَ لا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا إِنَّكَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ
[ الحشر ( 59 ) : 10 ] فالنّاس من جميع الأمم يستغفرون له بسبقه إيّاهم الإيمان بنبيّه صلّى اللّه عليه و إله و ذلك أنّه لم يسبقه إلى الإيمان أحد ، و قد قال اللّه ( تعالى ) :
وَ السَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَ الْأَنْصارِ وَ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ
[ التوبه ( 9 ) : 100 ] فهو سابق جميع السّابقين ، فكما أنّ اللّه ( عزّ و جلّ ) فضّل السّابقين على المتخلّفين و المتأخّرين ، فكذلك فضّل سابق