الباقي . فقال له زيد بن صوحان العبديّ ، يا أمير المؤمنين ، أيّ سلطان أغلب و أقوى ؟ قال : الهوى . قال : فأيّ ذلّ أذلّ ؟ قال : الحرص على الدّنيا . قال : فأيّ فقر أشدّ ؟ قال : الكفر بعد الإيمان . قال : فأيّ دعوة أضلّ ؟ قال : الدّاعي بما لا يكون .
قال : فأيّ عمل أفضل ؟ قال : التّقوى . قال : فأيّ عمل أنجح ؟ قال : طلب ما عند اللّه .
قال : فأيّ صاحب أشرّ ؟ قال : المزيّن لك معصية اللّه . قال : فأيّ الخلق أشقى ؟ قال :
من باع دينه به دنيا غيره . قال : فأيّ الخلق أقوى ؟ قال : الحليم قال : فأيّ الخلق أشحّ ؟ قال : من أخذ من غير حلّه فجعله في غير حقّه قال : فأيّ النّاس أكيس ؟ قال :
من أبصر رشده من غيّه فمال إلى رشده قال : فمن أحلم النّاس ؟ قال : الّذي لا يغضب . قال : فأيّ النّاس أثبت رأيا ؟ قال : من لم يغرّه النّاس من نفسه ، و لم تغرّه الدّنيا بتشوّفها . قال : فأيّ النّاس أحمق ؟ قال : المغترّ بالدّنيا ، و هو يرى ما فيها من تقلّب أحوالها . قال : فأيّ النّاس أشدّ حسرة ؟ قال : الّذي حرم الدّنيا و الآخرة ، ذلك هو الخسران المبين . قال : فأيّ الخلق أعمى ؟ قال : الّذي عمل لغير اللّه يطلب بعمله الثّواب من عند اللّه ( عزّ و جلّ ) . قال : فأيّ القنوع أفضل ؟ قال : القانع بما أعطاه اللّه .
قال : فأيّ المصائب أشدّ ؟ قال : المصيبة بالدّين . قال : فأيّ الأعمال أحبّ إلى اللّه ( عزّ و جلّ ) ؟ قال : انتظار الفرج . قال : فأيّ النّاس خير عند اللّه ( عزّ و جلّ ) ؟ قال :
أخوفهم له و أعملهم بالتّقوى ، و أزهدهم في الدّنيا ، قال : فأيّ الكلام أفضل عند اللّه ( عزّ و جلّ ) ؟ قال : كثرة ذكره و التّضرّع إليه و دعاؤه . قال : فأيّ القول أصدق ؟ قال :
الأمالي ( فارسى ) — صفحة 112
مساهمون: صادق حسن زاده
ص١١٢