شرح
بل قلنا : إنّ استثناء المؤن السابقة على كون الحنطة مثلا حنطة ، في غاية البعد عن الأخبار المتواترة ، ونهاية شدّة المخالفة لها ، فما ظنّك به ؟
وأورد على دليله الثاني : بأنّه في قوّة المدّعى ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 443 ..
وفيه أنّه أيضا مبني على الاشتراك ، يعني كما أنّ النماء من الأموال المشتركة ، فيكون ما يحصّله أيضا على الجميع فقوله : ( فتكون على الجميع ) نفس المدّعى الثابتة من القاعدة الشرعيّة في أسباب حصول المشترك ، كما أنّ الدليل هو القاعدة في الخسارة فيه ، وكلّ واحد منهما قاعدة على حدّه ، فلذا جعلنا دليلين .
وعلى الثالث : بأنّ الإضرار غير ملتفت إليه في نظر الشرع ، وإلَّا سقط التكاليف ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 443 ..
وفيه أنّ عموم نفي الإضرار يقتضي ما ذكره ، إلَّا أن يثبت خلافه ، مع أنّه ربّما مراده أنّ الظاهر أنّه ليس خسارة فوق خسارة ، بل مطالبة قليل ممّا يفضّل اللَّه عليه فيما عمل ، مع أنّه ربّما خرج على الغلَّة أضعافا مضاعفة .
مع أنّهم قالوا بمجرّد إخراج الزكاة مرّتين لا يبقى المال ، فلذا رضوا بما أخذه بنوا أميّة ، مع كونهم أشدّ الكفّار الذين يعطون مال الفقراء ، من هو كافر فاجر غير متّسع عليه ، أو شاعرا ، أو مثلهم ، ويصرفونه في المحرّمات ، وفي إعانة ظلمهم .
وعلى الرابع : بأنّ بطلانه ظاهر ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 443 .، وفيه أنّه ظهر صحّته ممّا أشرنا إليه .
نعم ويمكن الجواب عن الكلّ بأنّ الظاهر من الأخبار ، مع غاية كثرتها ، بل تواترها عدم الاستثناء ، مضافا إلى أنّه يوجب سقوط الزكاة عادة ، إلَّا ما ندر لا أقلّ ، وهو أيضا خلاف ما يظهر من الأخبار والفتاوى ، لكن عرفت حقيقة الحال ، ولذا قال المصنّف : ولا دليل عليه أيضا . إلى آخره فتدبّر ، وبالجملة ، الاحتياط